حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 221 of 667

حقيقة الوحي — Page 221

۲۲۱ يركبان الحصانين بغير سَرْج. وكانا أقل من عشرين عاما عمرا. وقد توقفا فورا بعد أن رأياني، وقال أحدهما إن راكب الحصان الآخر هو أخي، وهو مصاب بألم في فخذه وحالته يُرثى لها، وقد جئناك لتصف له دواء. فقلت لحامد علي: الحمد لله على أن إلهامي قد تحقق بسرعة وما تأخر إلا بقدر النزول من الدرج. إن شيخ حامد علي لا يزال حيا يرزق ويسكن في قرية ته غلام نبي، غير أنه يقيم عندي في هذه الأيام. لا أحد يضيع إيمانه من أجل شخص آخر، وخاصة لو كانت بين الاثنين علاقة المرشد والمريد. ولو أن المرشد قال لمريده إني اختلقت كرامة لنفسي فاشهد لي بها، لقال المريد في نفسه حتما بأنه شخص مخادع خبيث وقد وضعت يدي في يده بغير وجه حق. فكل ما كتبته من نبوءات في هذا الكتاب يشهد على صدقها ألوف من مريدي. قد يقول :جاهل: ما معنى شهادة المريد؟ فأقول: لا شهادة أقوى من هذه الشهادة لأن هذه العلاقة تكون لمصلحة دينية فقط ويكون الإنسان مريدا لمن يعتبره حسب فهمه أصلح وأتقى وأصدق شخص في الدنيا على الإطلاق. أما إذا كان المرشد ينحت مئات النبوءات من عنده ويتوسل إلى المريدين أن يكذبوا من أجله ويجعلوه بشكل من الأشكال وليا كذبا وزورا، فأنى للمريدين أن يعتبروه صالحا تقيا، وأنى لهم أن يخدموه قلبا وروحا؟ بل سيسمونه شيطانا ويتبرعون منه وأنا شخصيا ألعن مريدا ينسب إلى كرامات زائفة وكذلك ملعون المرشد الذي ينحت الكرامات كذبا وزورا. . (٨٤) الآية الرابعة والثمانون: في ه آب / أغسطس ١٩٠٦م تخدر الجزء السفلي من جسمي و لم أعد قادرا على أن أخطو خطوة واحدة. ولما كنت قد درست سابقا كتب الطب درسًا درسا خطر ببالي أنها أعراض الفالح إذ كانت مصحوبة بالألم أيضا كنت قلقا جدا إذ كنت أجد صعوبة بالغة حتى في التقلب على الفراش. وفي الليل حين كنت في ألم شديد ذهب وهلي إلى شماتة