حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 222 of 667

حقيقة الوحي — Page 222

۲۲۲ حقيقة الوح الأعداء، لكن كان ذلك لئلا يُساء إلى الدين وليس لأي سبب آخر. عندها دعوت في حضرة الله وقلت إن الموت أمر لا مندوحة منه، ولكنك تعلم يا رب أن الموت على هذا النحو وفي غير أوانه يكون مدعاة لشماتة الأعداء. فطرأ علي نعاس خفيف وتلقيت إلهاما نصه: "إن الله على كل شيء قدير، إن الله لا يخزي المؤمنين". أقول حلفا بالله الذي نفسي بيده والذي يراني الآن أيضا فيما إذا كنت أفتري عليه أم أصدق القول، إني نمت بعد هذا الإلهام فورا أو في غضون نصف ساعة، ثم حين استيقظت فجأة لم أجد للمرض أثرا قط. كان الجميع نائمين فنهضت وبدأت أمشي اختبارا ووجدتني سليما معافى تماما. فبكيتُ مستحضرا قدرة ربي القدير العظيمة، وقلت في نفسي: ما أسعدنا، إذ آمنا بكلام الله القرآن الكريم واتبعنا رسوله. وما أشقاهم، أولئك الذين لا يؤمنون بالإله ذي العجائب! (٨٥) الآية الخامسة والثمانون مرة أصبتُ بألم المعدة المصحوب بالزحار الشديد، وظل الدم ينزف مختلطا بالبراز إلى ١٦ يوما، وكان الألم شديدا إلى حد لا يوصف. ففى تلك الأيام جاء لعيادتي المرحوم شيخ رحیم بخش والد المولوي أبي سعيد محمد حسين من بتاله ورأى حالتي المزرية بأم عينيه. وسمعت أنه قال لبعض الناس إن هذا المرض متفش في هذه الأيام وباء، وقد صليت في بتاله قبيل مجيئي إلى هنا صلاة الجنازة على شخص مات بهذا المرض. واتفق أيضا أن أصيب المدعو محمد بخش الحلاق من قاديان بالمرض نفسه ومات في اليوم الثامن. وحين مضى على مرضى ١٦ يوما ظهرت آثار اليأس ورأيت أن بعضا من أقاربي كانوا يبكون من وراء الجدر، وقُرئت عليَّ سورة "يس" ثلاث مرات على الطريقة المسنونة. وحين بلغ مرضي هذا المبلغ ألقى الله في قلبي اترك كل المعالجات الأخرى وامسح جسمك برمل النهر المختلط بالماء أن مع التسبيح والصلاة على النبي. فأحضر الرمل من النهر على الفور وبدأتُ به جسدي مع قراءة سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، والصلاة أمسح