فلسفة تعاليم الإسلام — Page 118
۱۱۸ شَجَرَةُ الزَّقُومِ " إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةٌ لِلظَّالِمِينَ * إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (الصافات: ٦٣- (٦٦). وكذلك قال : إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُومِ * طَعَامُ الأَثِيم " كَالْمُهْل يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ذُق إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَريمُ (الدخان: ٤٤ -٥٠) *. . بمعنى: أي الضيافتين خيرٌ مقاما. . أرياض الجنة أم شجرة الزقوم التي هي بلاء للظالمين؟ إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم. . أي أنها من الكبر والزهو لأنهما جذور جهنم. نوارها كأنه رؤوس الشياطين. والشيطان يعني الهالك، وهو مشتق من الشيط، والمقصود من الآية أن أكله سوف يسبب الهلاك. تنشأ ثم قال إن شجرة الزقوم طعام الذين يرتكبون السيئات عمدا، وأنه كالمهل. . أي النحاس الذائب، يغلي في البطون كغليان الماء. ثم خاطب نزيل جهنم قائلا: ذُفٌ من هذه الشجرة يا صاحب العزة والكرامة وهذا الخطاب تعبير عن الغضب الشديد، والمراد: لو لم تتكبر ولم تعرض عن الحق بسبب عزتك وكرامتك الدنيوية لم تذق اليوم كل هذه المرارات. وقوله تعالى: ﴿ذُق إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ يشير أيضا إلى أن كلمة "الزقوم" مركبة في الأصل من "دق" و "أَمْ". و "أم" و "أم". و "أم" مختصر من