فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 117 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 117

۱۱۷ والعلامة الثانية: أن تكون فروعها في السماء. . بمعنى أن يكون الإيمان مقرونا بالبراهين العقلية بحيث توافقه السنن السماوية التي هي من أفعال الله تعالى والمراد أن يكون بإمكاننا التدليل على صحته وأصالته بأدلة مستنبطة من النواميس الطبيعية، وأن تكون تلك الأدلة من السمو وكأنها في السماء. . ولا يمكن أن تصل إليها يد الشبهات. والعلامة الثالثة: أن تكون ثمارها الصالحة للأكل دائمة غير منقطعة. والمراد أن تكون للإيمان بعد العمل به تأثيرات محسوسة ركات مشهودة دائما أبدا، وفي كل زمن، وليس أن تظهر هذه وبرد البركات في زمن معين ثم تنقطع. ثم قال تعالى: ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ احْتُنَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (إبراهيم:٢٧). . أي أنها كلمة لا تقبلها الفطرة البشرية، ولا تستقيم هي بحال من الأحوال أبدا، أمام البراهين العقلية أو القوانين الطبيعية، أو أمام صوت الضمير. . بل إن هي روايات أو أقاصيص. إلا وكما شبه القرآن المجيد أشجار الإيمان الطيبة بالعنب والرمان وغيرهما من الفواكه الطيبة، وذكر أنها ستتمثل في عالم الآخرة وتتراءى في صور هذه الثمرات. . كذلك شبه كلمة الكفر الخبيثة بشجرة الزقوم في الآخرة، كما قال الله تعالى: أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ