ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 378 of 414

ينبوع المعرفة — Page 378

۳۷۸ تاریخ ۳۱ من الشهر رأى آلاف الناس نجما ثاقبا ساقطا من السماء، وظن كل واحد أنه سقط في قريته. وكان مصحوبا برعد وصوت قوي. وقد سقط بعض الناس في بعض الأماكن مغشيا عليهم بسبب ضوء النجم وصوته. وقد أخبرنا بأن سقوط هذا النجم المهيب شوهد إلى مسافة سبع مئة فرسخ بل وصلنا الخبر " التيبت" أيضا أن الناس هنالك شاهدوا هذا النجم المضيء وقوي الصوت ساقطا وكان مصحوبا بصوت مهيب جدا. فليخبرني أحد علماء الأفلاك ما من هذا الحادث الذي حدث؟ فلباب القول بأن القرآن الكريم زاخر بآيات عظيمة لا هذا المقال من يسع ذكرها. وهناك أسلوب غريب ملحوظ في القرآن الكريم دون أي كتاب آخر وهو أنه لا يبين قدرة الله وعلمه ورحمته ومغفرته وصفاته الأخرى بوجه عام فقط مثل الإنسان العاجز، بل يقدم بنفسه دليلا حيا ومتجددا على أن الله عالم وقادر ورحيم ومنج، أي يجعل المرء يشاهد نموذج تلك الصفات المتجددة كالمعجزة والنبوءة ليستيقن المرء أن ما اشتهر من صفاته عل في العالم موجود فيه في الحقيقة. ولكي يبلغ قراؤه حق اليقين عن صفات الله تعالى. ومن محاسن القرآن الكريم السَّنيَّة تعليمه لأنه يطابق فطرة الإنسان ومصالحه تماما. فمثلا تعلّم التوراة: "سن" بسن وعين بعين". ويقول الإنجيل بألا تقاوموا الشر قط، بل إذا لطمك أحد على خدك الأيمن فأدر له الآخر، أما القرآن الكريم فيقول: جَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ. . . أي من عفا عن المخطئ في حقه وكان ممكنا أن ينصلح المخطئ نتيجة العفو عنه، ويرتدع عن سيئته في المستقبل، فالعفو أفضل من الانتقام، وإلا فالعقوبة الشورى: ٤١