ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 346 of 414

ينبوع المعرفة — Page 346

٣٤٦ شيئا. وليكن واضحا أنني قبل أن أتطرق إلى صلب الموضوع- أرى ضروريا بغية جعل هذا البحث مرتبا ومفيدا لعامة الناس أن أبين أن الذين يستطيعون أن يردوا بأسلوبهم الخاص على السؤال المذكور لهم عدة آراء: وجود (۱) منهم الذين ينكرون وجود خالق العالم نهائيا. فلما لا يثبت عندهم الله تعالى أصلا فلا يوجد بحسب رأيهم كتاب إلهامي يرتبط وجوده بوجود خالق العالم. الله، (۲) والفئة الثانية هم الذين لا ينكرون خالق العالم كليا، غير أنهم ينكرونه حتما إلى حد ما، كالذين لا يؤمنون أن الله تعالى هو الذي خلق ذرات العالم وقواها الاتصالية والانفصالية، أو أن الأرواح وقواها الدقيقة جدا هي من عند بل يعتقدون أن كل هذه الأشياء وُجدت تلقائيا وهي أزلية. لذا فالإلهام أيضا غير ممكن لديهم لأنه لا توجد بين الروح والإله أية علاقة بحسب هذ المبدأ، بينما فلسفة الإلهام هي أن الله تعالى يتكلم من داخل عبده بسبب الربط بين الخالقية والمخلوقية. فإذا افترضنا أن هذا الترابط بين الله وروح العبد غير موجود فلا بد من التسليم بأن الله بعيد ومنفصل عن العبد. وفي هذه الحالة، كما لا نستطيع نحن أن نكلم أحدا من داخل قلبه، سينطبق الأمر نفسه على الإله أيضا. (۳) وهناك بعض الناس الذين يعتقدون بالإلهام ولكن يزعمون أن كلام الله لا ينزل على أحد بل ما يخطر ببال الإنسان هو إلهام كله. (٤) وقد خلا أناس بل هم موجودون الآن أيضا لا يرون للإلهام أية ضرورة ويقولون بأنه لو استخدمت قوى الإنسان على أحسن صورة وبالكامل لكانت فيها كفاية للهداية. وهناك بعض الفرق الأخرى التي تعتقد أنه قد سبق أن نزل کلام الله في الدنيا ولكنه الله غير الآن سنته هذه ولن ينزل كلامه في