ينبوع المعرفة — Page 345
بسم الله الرحمن الرحيم نحمده ونصلي على رسوله الكريم ٣٤٥ أولا وقبل كل شيء نشكر الله الذي خلقنا، ولم يخلقنا فقط بل خلق كل ذرة من وجودنا وقواه. كذلك خلق أرواحنا كلها وقواها كلها لأنه إله كامل وليس ناقصا وإن فيضه يحيط بوجودنا كله وليس ببعض أجزائه. وكما هو خالقنا كذلك هو محيينا أيضا بقوته ولا نستطيع أن نعيش بدونه لأننا مخلوقون بيده. غير أنه لو جاءت أرواحنا إلى حيز الوجود من تلقائها لكان بإمكانها أن تعيش أيضا من تلقائها لأن الأرواح المستقلة في هذه الحالة ما كانت بحاجة إلى سنده. فكيف نستطيع أن نؤدي حق الشكر الله الذي لا يخرج أي جزء من وجودنا من دائرة فيضه ؟ كذلك يجب علينا في هذا المقام أن نشكر السلطنة الإنجليزية أيضا التي بسبب حكومتها المستقلة والعادلة قمنا لبيان محاسن ديننا دون أدنى خوف أو وجل. أما بعد، فيا أيها الآريون المحترمون نقرأ هذا المقال في الجلسة نزولا عند رغبتكم وطلبكم ردا على سؤال طرحتموه. ولقد حاولت جهد المستطيع مراعيا الأدب أن يكون المقال وجيزا ولكن لم يكن مناسبا أيضا أن أكتبه ناقصا. وفيما يلي أسجل الهدف الأصلي، وبالله التوفيق. والسؤال الذي طرحه مجلسكم هو : هل يوجد في العالم كتاب إلهامي ؟ وإذا كان فما هو؟ هذا السؤال يدفع الملتزمين بجميع الأديان المختلفة الموجودة في الدنيا إلى أن يردوا عليه بحسب أفكارهم ومعتقداتهم لذا رأيت من المناسب أن أكتب عنه