ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 283 of 414

ينبوع المعرفة — Page 283

۲۸۳ جيدا ليس على سبيل القال بل على سبيل الحال - ماهية المكالمة الإلهية وكيف تظهر آيات الله وكيف تُجاب الأدعية. وقد وجدنا كل ذلك نتيجة النبي. وكل ما تسرده الأمم الأخرى كقصص وجدناه بالتمام والكمال. فقد تمسكنا بأهداب نبي يُري وجه الله عيانا. فنعم ما قال الشاعر اتباع ما تعريبه: "إن محمدا العربي هو مَلِك العالمين، الذي يخدمه روح القدس كحاجب لا أستطيع أن أسميه الله إلها ، ولكن أستطيع القول أن معرفة الله تتسنى صل الله بمعرفة مرتبته ". كيف نؤدي شكر الله الذي وفقنا لاتباع هذا النبي الذي هو شمس لأرواح السعداء كما أن هناك شمسا مادية للأجسام. لقد ظهر في وقت الظلام ونوّر العالم بنوره لم يتعب و لم يتهاون ما لم ينزه بلاد العرب كلها من الشرك. فهو بنفسه دليل على صدقه لأن نوره موجود في كل زمان واتباعه الصادق يطهر الإنسان كما يطهر ماء النهر النقيُّ والشفافُ ثوبا وسخا. من ذا الذي جاءنا بصدق القلب ثم لم يشاهد ذلك النور؟ ومَن طرق هذا الباب بنية صادقة و لم يُفتح له؟ ولكن الأسف كل الأسف أن معظم الناس متعودون على حب الحياة السافلة ولا يريدون أن يدخلهم نور. كذلك أهلكت هذه العادة السافلة بعض الآريين يقولون بأن النبي استخدم المكر والاحتيال في الحروب ولكنهم لا يفقهون بسبب عنادهم أنه عندما يستخدم العدو المكر والخديعة كيف يحرَّم الردُّ عليه بالمكر؟ المكر ليس سيئا بحد ذاته بل سوء استخدامه هو السيئ. ما يقوم به المرء بصحة النية من أجل نصرة الحق ومساعدة المظلومين ليس ذنبا إن الله يعاقب الشرير المكار بالمكر نفسه ويؤيد