ينبوع المعرفة — Page 282
۲۸۲ الزوجات اللواتي يحبونهن ولا الأولاد الذين هم أفلاذ أكبادهم. إنهم أناس أطهار القلوب من نوع غريب إذ لا علاقة لهم بأحد مع وجود آلاف العلاقات لا تكون لهم علاقة مع غير الله إلى درجة لو كانت عندهم آلاف الزوجات وألف ابن مع ذلك يمكننا أن نقول حالفين بالله وكأنه ليست لديهم زوجة واحدة ولا ابن واحد. الدنيا العمياء لا تُدرك مقاما يحتلونه. لا يعرفهم أحد إلا الذي وهبهم هذه الفطرة الطاهرة أو الذي أُعطي عينين. لقد مضى الله الذي في العالم عشرات الملايين من ذوي الفطرة الطاهرة هؤلاء وسيكونون في المستقبل أيضا ولكننا وجدنا أفضل وأعلى وأسمى منهم جميعا؛ بطل اسمه محمد صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلّمُوا تَسْلِيمًا ). دعوا جانبا ذكر صلحاء أقوام لم يُذكروا في القرآن الكريم بالتفصيل، بل نبوح هنا برأينا في هؤلاء الأنبياء فقط الذين جاء ذكرهم في القرآن الكريم مثل موسى وداود وعيسى عليهم السلام وغيرهم من الأنبياء. فنستطيع أن نقول حلفا بالله بأنه لو لم يأت نبينا الأكرم الله إلى الدنيا ولو لم ينزل القرآن الكريم، ولم نشاهد بأم أعيننا البركات التي رأيناها لاشتبه علينا صدق الأنبياء السابقين جميعا لأن الحقيقة لا تتسنى من القصص فقط، إذ من الممكن ألا تكون تلك القصص صحيحة. و ممكن أيضا أن تكون جميع المعجزات المنسوبة إليهم مبالغات لأنه لا يوجد لها أدنى أثر الآن. بل الحق أنه لا يمكن العثور حتى على الله بواسطة الكتب السابقة، ولا يمكن أن نعرف على وجه اليقين أن الله تعالى يكلّم الإنسان. ولكن ببعثة النبي ﷺ اتخذت كل هذه القصص صبغة الحقيقة. والآن ندرك الأحزاب: ٥٧