ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 268 of 414

ينبوع المعرفة — Page 268

٢٦٨ انفصالهما. ولكن مما يُستغرب له هو لماذا أثار هذا الاعتراض شخص من الآريين، لأن درجة الرجل بحسب مبدأ الآريين تفوق درجة المرأة حتى إن النجاة مستحيلة دون ولادة الابن وبناء على ذلك تسود امرأة من الآريين وجهها مع شخص آخر على الرغم من وجود زوجها حتى تُنجب ابنا كيفما اتفق لها. فمن الواضح أنه لو كانت درجة المرأة والرجل متساوية عندهم لما كانت حاجة لهذه الذلة والفضيحة. ولكن يعلم الجميع أنه إذا كان لدى أحد من الآريين أربعون بنتا أو مئة بنت على سبيل الافتراض مع ذلك يرغب في الحصول على الأولاد الذكور بغية نجاته، فمئة بنت لا تساوي ابنا واحدا بحسب دينه. فثبت من ذلك أن الأفضلية التي يحظى بها الابن في الديانة الآرية تظهر في أنه ليس من نصيب البنت أن تحوز على واحد بالمئة من الأهمية والتقدير مقارنة مع الأولاد الذكور وإلا كان واضحا أنه لو عدَّت البنت والابن على درجة واحدة في الدين لما أجيزت من أجل الحصول على الابن وقاحة أن يُطلب من الزوجة التي يستعد الغيورون ليقتلوا أو يُقتلوا دونها أن تضاجع رجالا آخرين؟ ولما أثير الطمع إلى هذا الحد للحصول على الابن، ولماذا أجيز أن تكره المرأة المسكينة على المضاجعة ولو برجال العالم كله حتى يُولد الابن. إضافة إلى ذلك، اقرأوا كتاب: "منو شاستر""، فقد ورد فيه بصرا. راحة تامة أنه إذا عادت المرأة زوجها أو حاولت دس السم له أو كان هناك سبب آخر فللرجل خيار الطلاق. يتبع المحترمون من الهندوس أسلوبا على صعيد الواقع أنهم إذا وجدوا زوجتهم ترتكب الفواحش وتسيء التصرف طلّقوها. ولقد فضلت فطرة الإنسان في العالم كله أن يطلق الرجالُ النساء عند الضرورة. وعلى 1 کتاب قانون الهندوس الديني، لمؤلفه: "منو" (المترجم)