ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 267 of 414

ينبوع المعرفة — Page 267

٢٦٧ ولنشأت آلاف الديدان في كل طعام فورا بعد أن جهزناه ووضعناه أمامنا، لأن الديدان موجودة في الهواء سلفا والطعام أيضا مكشوف ولا يوجد سبب للتأخير. وإذا قلتم بأنها تكون دقيقة في البداية فأرونا بواسطة المنظار أين الديدان في الطعام الطازج باختصار، إنه خطأ كبير وقع فيه العلماء؛ إنهم يحاولون أن يكشفوا عقدة أسرار الله ولكنهم يفشلون وتخيب آمالهم'. لقد أثار المحاضر على القرآن اعتراضا آخر أنه ترك أمر الطلاق في يد الرجل. لعله يقصد من ذلك أنه إذا كان الرجل والمرأة متساويين عقلا فإن إعطاء الرجل أن وحده خيار الطلاق مدعاة للاعتراض دون شك. فجواب هذا الاعتراض هو الرجل والمرأة ليسا متساويين درجةً قط. لقد أثبتت التجارب القديمة في العالم أن الرجل يفوق المرأة من حيث قواه الجسدية والعلمية، والنادر في حكم المعدوم. فلما كانت درجة الرجل أعلى من المرأة من حيث قواه الظاهرية والباطنية فالأقرب إلى العدل أن يكون عنان الخيار في يد الرجل في حال حاشية: يجدر بالتذكر أن الفيدا بحسب مبدأ الآريين يعدّ كل كائن حي سواء كان دودة أو غيرها، إنسانا حيا؛ أي قد أعطى تعليما أنها روح الإنسان التي عادت بصورة ولادة أخرى بحسب مبدأ التناسخ. ولكن أسلوب عودتها الذي بينه الفيدا سخيف ويعارض العقل ويثبت منه أن مؤلفي الفيدا كانوا محرومين تماما من العلم والعقل. وكان من مسؤولية الفيدا أن يبين أسلوب عودة الروح إلى الجسم بعد خروجها منه مرة، وكيف ترتبط مع نطفة الإنسان أما الفكرة أنها تسقط على الخضروات والكلأ مثل الندى فلا فكرة أكثر منها سخفا وحمقا لأن النطفة لا تتكون بالخضروات والكلأ فقط بل هناك مئة طريقة أخرى لتكوينها كما بينتُ من قبل. انظروا مثلا إلى الطبيخ وحده وهو طعام معظم الآريين، فإنه يُطبخ ويُليَّن على النار وتملك الديدان التي فيه، ولكن إذا صار بائنا تكونت فيه آلاف الديدان فهل يمكن التصور أن تلك الديدان أيضا تدخل الطعام من الندى، وهي أناس كلها؟ منه.