ينبوع المعرفة — Page 269
٢٦٩ الرجال أداء حق إضافي للمرأة وهو أنه يتكفّل كافة أسباب الراحة في حياتها كما يقول الله تعالى في القرآن الكريم: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ. يتبين من هنا أن الرجل مسؤول عن تربية المرأة والإحسان إليها وتوفير الراحة لها. وهو بمنزلة السيد وربِّ النعمة لها. كذلك قد أُعطي الرجل قوى فطرية أعلى من المرأة بكثير. لهذا السبب ظل الرجل يحكم المرأة منذ خلق الدنيا. والإنعام الذي أكرم به الرجل من حيث كمال قواه الفطرية ما أودع الذهب قوى المرأة. وورد في القرآن الكريم أنه لو أعطى الرجل امرأته جبلا من إحسانا ولطفا فلا يأخذه عند الطلاق. فيتبين من ذلك مدى التقدير الذي تحظى به المرأة في الإسلام فقد جُعل الرجل كخادم للمرأة. وعلى أية حال، فقد أُمر الرجالُ في القرآن الكريم: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ. أي يجب أن تعاملوا زوجاتكم معاملة حسنة حتى يُدرك كل عاقل أنكم تعاملونهن باللطف والإحسان. وزد إلى ذلك أن الإسلام لم يترك هذا الخيار في يد الرجل فقط بأنه إذا رأى فسادا أو عدم التوافق فليطلّق زوجته بل أعطى المرأة أيضا خيارا أن تطلب الطلاق بواسطة القاضي. وعندما تحصل المرأة على الطلاق بواسطة القاضي يسمى الخلع في مصطلح الإسلام. فإذا وجدت الزوج ظالما أو كان يضربها بغير حق أو يعاملها معاملة سيئة لا تطاق أو كان هناك عدم توافق بينهما لسبب آخر أو كان الرجل عنينا أو غير دينه أو ظهر للعيان سبب آخر لا تستسيغ المرأة البقاء في بيته بناء عليه؛ فلها أو يمكن لأحد أولياء أمرها أن يشكوه عند القاضي. وسيكون من واجب القاضي أن يأمر بالفصل بينهما ويفسخ النكاح البقرة: ٢٣٤ النساء: ٢٠