ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 196 of 414

ينبوع المعرفة — Page 196

١٩٦ والأحصنة والمال المنهوب. بل علمنا دعاء أن اهدنا الصراط الذي بالسلوك عليه يصل الإنسان إليك وينال إنعامك وإكرامك الروحاني ويجتنب غضبك ويجتنب سبل الضلال. كذلك ليس في القرآن الكريم تعليم أنه عندما يموت الإنسان تسقط روحه ليلا على الخضروات والكلأ منقسمة على جزأين. وقد سبق أن بينت بكثير من التفصيل أن تعليم الفيدا هذا خاطئ تماما بل الحق أن الله تعالى خلق الروح وكافة قواها، وأن الروح لا تعود مطلقا. فمن الواضح أن الفيدا ارتكب خطأ كبيرا من " كلا الجانبين فيما يتعلق بخلق الأرواح وفنائها، فاقرأوا بياني السابق عن ذلك. ثم قال المحاضر : إن من علامات الكتاب الموحى به أن تكون حقوق الرعية والملوك والوالدين والأولاد كلّها مسجلة فيه بالعدل. ولكني أستغرب كيف نسي هذا الشخص بهذه السرعة تعليم البانديت ديانند المبني على الفيدات والمنقول في ستيارته "بركاش" الذي جاء فيه ألا يُعتبر ملكا إلا مَن يعمل بحسب تعليم الفيدات. وقد أشار في هذا التعليم بصراحة تامة إلى أن الملك الذي لا يدين بدين الآريا يجب ألا يُقبل كملك قط مهما كان عادلا ورحيما ومهما كان يؤدي حقوق الرعية. هذا هو التعليم الذي حرض كثيرا من أصحاب العقل والفطنة والمثقفين من الآريين على التمرد نقبل أن بعض المسلمين الهمجيين الذين يجهلون تعليم القرآن الكريم تماما يصدر منهم التمرد أحيانا مع كونهم رعية ولكن لا يسعنا أن نجعل قوما مثقفين كالجهلاء. إن مقولة الملك عبد الرحمن خان تنطبق تماما على الجهلاء حيث يقول ما معناه: " الأفغان يعملون بنصف القرآن". لقد قيل في القرآن الكريم بجلاء وصراحة أنه يجب أن تطيعوا الملوك العادلين واجتنبوا التمرد. وإذا رأيتم إحسانا من ملك أو غيره فاشكروه وأحسنوا إلى الجميع. ولكن تعليم الفيدا يخالف هذا المبدأ، فاقرأوا "ستيارته بركاش" إن شئتم.