ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 107 of 414

ينبوع المعرفة — Page 107

۱۰۷ واحدة بسلسلة طويلة من الوحى كإجابة بعد الدعاء. ولا تتضمن تلك الإلهامات نبوءات يميز بسببها أصحابها في الدنيا بصورة بينة، أي بنبوءات تتحقق بعد الدعاء في أمور مهمة لتظهر قبول هؤلاء الملهمين عند الله، وتُرسَّخ عظمة تلك النبوءات وهيبتها في القلوب. باختصار، إذا كان أحد مطلعا على قانون الله السائد في الطبيعة فهم أولئك الذين لهم نصيب كامل في الأمور الروحانية إضافة إلى العلوم الظاهرية. والذي لم ير شيئا من ذاك العالم لم ير من قانون الطبيعة شيئا. إضافة إلى ذلك إن ادّعاء المحاضر بأن الفيدا وحده يطابق قانون الطبيعة، والكتبُ الأخرى كلها تعارض قانون الطبيعة ليس إلا ادعاء محضا. إذا كان المحاضر يعُدّ الفيدا صادقا فعلا ويرى أن القرآن الكريم يعارض الحق ويتنافى مع قانون الطبيعة فمن واجبه أن يقدم قائمتين منفصلتين ويبين في إحداهما أن تعاليم الفيدا ومعتقداته كافة توافق قانون الطبيعة ويثبت في الثانية أن تعاليم القرآن الكريم ومعتقداته كلها أو بعضها تعارض قانون الطبيعة. أما أنا فقد كتبت نماذج من الفيدا في هذا الكتاب بكثرة ويمكن للباحث عن الحق أن يتبين من ذلك إلى أي مدى يطابق الفيدا قانون الطبيعة. كان الأحرى بمؤيدي الفيدا ألا يخوضوا في هذا النقاش بل يلزموا الصمت فلا يفضحوا أمر فيداهم الحالي بلا جدوى الفلسفة والعلوم الطبيعية التي بينها الفيدا تتلخص في أنه يعد إله الهندوس ابن الإنسان ويقول بأن إله الآريين "إندر" هو ابن كشليا، وأن العناصر والأجرام السماوية كلها آلهة ويعلّم أيضا أن يُطلب تحقيق المرادات من كل هذه الأشياء. وكذلك هذا التعليم السيئ والمخجل جدا القائل بأن الإله تحت السرة بقدر عشرة أصابع فليفهم (الفاهمون)، لا نقول بأن الفيدا كان هكذا في زمن من الأزمان. بل نرى أنه كتاب محرف ومبدل من حيث