البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 354 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 354

البراهين الأحمدية (٣٥٤) الجزء الخامس كانوا يرسمون الصور لسليمان ال. وكانت عند بني إسرائيل صور الأنبياء إلى فترة طويلة بما فيها صورة النبي الله أيضا. وقد أرى جبريل النبي ﷺ صورة السيدة عائشة على قطعة من حرير وصور بعض الحيوانات ترتسم تلقائيا في على الأحجار في الماء. وإن جهاز التصوير المستخدم حاليا ما كان مكتشفا عهد النبي ، وهذا الجهاز مهم جدا تشخص بواسطته بعض الأمراض. وقد اكتشف مؤخرا جهاز آخر للتصوير تُصوّر به عظام الإنسان، إذ يصورون به لتشخيص وجع المفاصل والنقرس وغيرهما من الأمراض، فتتبين حقيقتها. وإضافة إلى ذلك هناك منافع علمية كثيرة ظهرت للعيان بواسطة الصور. لقد نشر بعض الإنجليز في كتبهم صور حيوانات العالم حتى أنواع الجراد والطيور والدواب مما أدى إلى تقدم علمي. فهل يُعقل أن يحرم الله تعالى الذي يرغب في العلوم استخدام جهاز مفيد بواسطته تشخص أمراض مستعصية كثيرة، وهو وسيلة لاهتداء المتفرسين. فكل هذه الأفكار إنما هي جهلات انتشرت. لماذا لا يرمي المشايخ من جيوبهم وبيوتهم قطعا نقديةً منقوشة عليها صورة الملكة؟ ألا توجد الصور على تلك القطع النقدية؟! من المؤسف أن هؤلاء الناس يقولون بغير حق ما يخالف المعقول، ويهيئون للمعارضين فرصة للسخرية من الإسلام الإسلام حرّم اللغو وكل ما يؤيد الشرك، ولم يحرم ما يؤدي إلى ازدهار علم الإنسان ومعرفته، أو يساعد على تشخيص الأمراض ويقرب المتفرسين إلى الهدى. ومع كل ذلك لا أحب أن يتخذ أفراد جماعتي نشر صورتي بوجه عام دون ضرورة ملحة مكسبا ومهنة لهم، لأن ذلك يؤدي إلى نشوء البدعات رويدا رويدا ويوصل إلى الشرك. لذا أنصح جماعتي هنا أن يجتنبوا هذه الأمور قدر الإمكان. لقد رأيت بطاقات بعض الناس، ورأيت صورتي في زاوية على ظهرها إنني أعارض بشدة نشرها بهذه