البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 353 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 353

(٣٥٣) الجزء الخامس البراهين الأحمدية أبدوا نموذجا من التقدم نوعا ما ثم تحقق الازدهار والتقدم بعدهم، كما بعث نبينا للعالم كله ولكل أسود وأحمر ولكن الحمر، أي قوم أوروبا، لم ينالوا في حياته حظا من الإسلام قط إذ لم يُسلم منهم أحد. أما السود فقد انتشر الإسلام فيهم في الجزيرة العربية فقط إلى أن توفي النبي بعد فتح مكة. فأرى أن هذا ما سيحدث بشأني أيضا، إذ قد تلقيتُ من الله تعالى بالتكرار وحيا قرآنيا: وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّك. فآمل بناء على ذلك أن جانبا من الانتصار سيتحقق في حياتي قوله: لقد جاء في الأحاديث وعيد شديد على تصوير كائن حي، ولكن لما نُشرت صور حضرتك، فيبدو من ذلك أنك ترى التصوير جائزا. أقول: إنني أعارض بشدة أن يصورني أحد ويحتفظ بها عنده كعبدة الأوثان أو ينشرها. لم آمر قط أن يفعل أحد ذلك، وما من أحد أكثر مني عداوة لعبادة الأوثان والصورة. ولكني رأيت في هذه الأيام أن أهل أوروبا حين يريدون أن يقرأوا تأليف أحد يودون أن يروا صورته أولا، لأن علم الفراسة في أوروبا متقدم جدا ومعظمهم يستطيعون أن يعرفوا بمجرد رؤية الصورة إذا كان المدعي صادقا أم كاذبا وهؤلاء الناس لا يستطيعون أن يزوروني بسبب بعد آلاف الأميال، ولا يستطيعون أن يروا وجهي لذا فإن المتفرّسين في تلك البلاد يتأملون في أحوالي الباطنية من خلال الصورة. إن عديدا من أهل أوروبا وأميركا بعثوا إلي برسائل قالوا فيها بأننا تأملنا صورتك، واضطررنا إلى الاعتراف بناء على الفراسة أن صاحب هذه الصورة ليس كاذبا. لقد قالت سيدة من أميركا بعد رؤية صورتي بأن هذه صورة يسوع، العلية الا. أي عيسى فلهذا السبب وإلى هذا الحد سكت عن ذلك حكمةً، وإنما الأعمال بالنيات. وليس مذهبي أن حرمة التصوير قطعية. يثبت من القرآن الكريم أن فرقة الجنّ 6