البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 355 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 355

البراهين الأحمدية (٣٥٥) الجزء الخامس الطريقة، ولا أريد أن يرتكب هذه الأمور أحد من أبناء جماعتنا. العمل من أجل هدف صائب ومفيد أمر ونشر الصور وتعليقها هنا وهناك على الجدران كما يعلق الهندوس صور صلحائهم ورهبانهم أمرٌ آخر. لقد لوحظ دائما أن هذه الأمور تجرّ إلى الشرك رويدا رويدا وتؤدي إلى نشوء مفاسد كبيرة كما نشأت في الهندوس والنصارى وآمل أن الذي يعظم ويبجل مواعظي وهو متَّبعي الصادق، سيجتنب هذه الأمور بعد هذا الحكم وإلا فإنه يعمل بخلاف تعليماتي، ويسيء إلى الشريعة. إن بعض الناس الذين ليس لديهم أدنى إلمام بالدين ولا يعرفون عن أحوالي شيئا، أهم قد نشروا عني اعتراضات نتيجة عنادهم وقلة علمهم وكل ما يتبين منها هو ليسوا متوجهين إلى الدين بقدر واحدٍ من الألف مقارنة مع قدر توجههم إلى جمع الدنيا والحصول على مناصب ومراتب دنيوية وإنني لأحتار بشدة بسماع اعتراضاتهم أنهم يجهلون الإسلام كليا مع أنهم يُدعون مسلمين. يجب الانتباه جيدا إلى نوعية اعتراضاتهم فيقولون مثلا إنه تخطيط لجمع الأموال فقط، وإن مساعديه ينالون الرواتب بانتظام. فليفكر الذي في قلبه شيء من خشية الله ؛ أليس هذا سوء الظن نفسه الذي ظل العمهون يظنون بالأنبياء عليهم السلام منذ القدم؟ لقد أساء فرعون الظن بموسى وقال لقومه بأنه يريدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِن الأرض ويستولي عليها لنفسه. كذلك ظن اليهود في عيسى ال أنه مكار ويريد أن يحكمهم بدعوى النبوة. كذلك ظن كفار قريش ظن السوء بنبينا الأكرم لال لاله كما نقل القرآن الكريم قولهم: (إِنَّ هَذَا لَشَيْءٍ يُرَادُ أن هناك طمعا شخصيا كامنا في هذا الإعلان فكيف نأسى على المعترضين ۱ ص: ۷