البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 330
البراهين الأحمدية (۳۳۰) الجزء الخامس يتبين من عبارة الإنجيل هذه أنه قتل أولا ثم عُلّق على الخشبة. وجدير بالذكر أن القسس قد غيّروا كعادتهم هذه الجملة في ترجمة الأناجيل الأردية، أما في النسخ الإنجليزية فما زالت العبارة كما نقلناها. على أية حال من الثابت المتحقق أن في اليهود مذهبين حول قتل عيسى ال أحدهما يقول بأنه قتل أولا ثم عُلّق على الصليب. فكان دحضه أيضا ضروريا، وقد ذكر أصحاب هذه الفكرة في الآية الأولى أي: ﴿إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ. فلما كان هناك ادعاء أننا قتلنا عيسى، فكان لا بد من تفنيد هذا الادعاء أولا. ولكن لإكمال هذا التفنيد دحض الله معتقد الفرقة الثانية أيضا أن * بل يثبت أيضا أنه لم يُرفع إلى السماء، لأن الله تعالى منزه عن التجسم والجهات والحاجة إلى المكان؛ لذا فالرفع إليه يدل بجلاء على أن ذلك الرفع لم يكن ماديا، بل رفعت روح الله إلى الله تعالى كما تُرفع أرواح المؤمنين جميعا. يعرف كل ذي علم أنه ثابت من القرآن الكريم والأحاديث الشريفة أن المؤمن حين يموت تُرفع روحه إلى الله تعالى كما يقول تعالى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةٌ * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي (الفجر: (۲۸-۳۱) وكان اليهود يعتنقون الاعتقاد نفسه، أي روح المؤمن تُرفع إلى الله تعالى، وأن الملحد والكافر لا يُرفع إليه ، وكانوا يعدون عيسى الكافرا وملحدا، والعياذ بالله وبأنه افترى على الله وأنه ليس نبيا صادقا. ولو كان صادقا لعاد النبي إلياس إلى الدنيا قبله، لذا كانوا ولا يزالون يعتقدون أن روحه لم ترفع إلى الله تعالى كالمؤمنين بل رُفعت إلى الشيطان والعياذ بالله. ولكن الله تعالى كذب اليهود في القرآن الكريم وكذلك عد المسيحيين أيضا كاذبين لقد افترى اليهود على عيسى الا افتراءات كبيرة. فقد ورد في التلمود- وهو كتاب الأحاديث عند اليهود- بأنه حين دفنت جثة يسوع أخرجها من القبر بستاني اسمه يهوذا الاسخريوطي ووضعها في مكان كسة للماء. وحين وجد تلاميذ يسوع القبر فارغا صرخوا أنه صعد إلى السماء بجسده المادي. عندها أظهرت الجثة للعيان على الملأ على مرأى من الملكة "هيلينا" وندم تلاميذ يسوع بشدة. (لعنة الله على الكاذبين) (انظروا الموسوعة اليهودية، المجلد ۷، الصفحة ١٧٢). منه.