البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 331
البراهين الأحمدية (۳۳۱) الجزء الخامس الذين قالوا بأنهم صلبوه أولا. فلدحض هذه الفكرة قال تعالى: مَا صَلَبُوهُ. ثم قال ل بعد ذلك: وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتَّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا. أي لم يُقتل عيسى و لم يُصلب بل شبهت الحقيقة عليهم واليهود والنصارى الذين كانوا يختلفون في قتل المسيح أو رفعه الروحاني هم في شك فقط وليس لدى أحدهم علم حقيقي بل هم في الظنون والشكوك، ولا يعلمون يقينا هل قتل عيسى في الحقيقة. لهذا السبب تعتقد بعض فرق المسيحيين أن المجيء الثاني للمسيح سيكون بصورة بروزية على غرار النبي إلياس، أي أن الاعتقاد القائل بوجود عيسى حيا في السماء باطل تماما، بل الحق أنه قد مات. أما الوعد بعودته في الزمن الأخير فالمراد منه مجيء شخص آخر بصفات المسيح عيسى وخُلقه، وليس أن يأتي عيسى بنفسه. فقد جاء في كتاب New life of Jesus المجلد الأول، الصفحة ٤١٠، للمؤلف "دي. ايس. ستراس" عبارة نقلتها من قبل في الصفحة ١٢٧ من كتابي "التحفة الغولروية وأكتفي هنا بترجمتها وهي كما يلي: "إِن دُقت المسامير في اليدين والقدمين عند الصلب، فلا تخرج من جسد المصلوب إلا كمية قليلة من الدم. لذا يموت الناس على الصليب ببطء نتيجة الإصابة بالتشنج بسبب وقوع الضغط على الأعضاء، أو يموتون جوعا. ولو كان ميتا عندما أُنزل عن الصليب بعد أن بقي افترضنا أن يسوع معلقا عليه ست ساعات تقريبا لكان من الغالب جدا أن يكون ذلك الموت شبيها بالإغماء فقط. وحين وُضع جسده في المكان البارد من الغار بعد أن طلي بالمراهم الشافية والأدوية ذات الرائحة الزكية الأخرى، زالت عنه حالة النساء: ١٥٨