البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 286
البراهين الأحمدية (٢٨٦) الجزء الخامس عليهم آية (مَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ففهم الصحابة كلهم الذين كانوا موجودين هنالك أن النبي ﷺ توفي في الحقيقة، وأيقنوا أنه ليس هناك نبي حي، ولم يعترض أحد بأن عيسى خارج عن مضمون هذه الآية ولا يزال حيا ثم هل كان ممكنا أن يرضى عشاق رسول الله ﷺ أن يُتوفّى نبيهم عن عمر قصير مع أن عيسى ما زال حيا منذ ست مائة سنة وسيحيا إلى يوم القيامة؟ بل كان الصحابة سيموتون وهم أحياء لمجرد هذا التصور. لذلك طمأنهم أبو بكر الله بتلاوته على مسامعهم آية: (مَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ. وقد أثرت هذه الآية في قلوب الصحابة بحيث غدوا يتلونها في أزقة المدينة وكأنها نزلت في ذلك اليوم. فكان أول إجماع في الإسلام على أن كافة الأنبياء قد توفوا. ولكن يا أيها الشيخ، ما لك وإجماع الصحابة ؟! إن دينك هو التعنت وليس الإسلام. إن الإسلام لا يزال يواجه الدمار يوما إثر يوم بسبب هذه العقائد الباطلة ولكنك وأشياعك سعداء. ۲۱۱ "إن معتقداتك قد أزالت رونق الدين وبهاءه، العدو سعيد والصديق حزين" يبدو أن بعض الصحابة البسطاء الذين لم يكن لهم نصيب من الدراية كانوا- قبل هذا الإجماع- يجهلون عقيدة وفاة جميع الأنبياء، لذا اضطر الصديق له إلى تلاوة هذه الآية. ولكن بعد سماع الآية أيقن كلهم أن جميع الناس السابقين قد ماتوا ودخلوا القبور. لذلك نظم حسان بن ثابت الله قصيدة في رثاء النبي ﷺ وأشار من خلالها إلى الأمر نفسه، فجاء فيها: ١ آل عمران: ١٤٥ ترجمة بيت فارسي (المترجم)