البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 287
البراهين الأحمدية (۲۸۷) الجزء الخامس كنت السواد لناظري فعمي عليك الناظر من شاء بعدك فليمت فعليك كنت أحاذر أي. . . قد صرتُ أعمى بوفاتك، أما الآن فليمت بعدك من يشاء (عيسى كان أم موسى فقد كنت أخاف موتك فقط. جزاه الله خير الجزاء. هذا هو الحب الحقيقي والصادق إذا استخدم المرءُ شيئا من العدل والإنصاف تبين أن المسيح ال كان بنفسه يعارض اعتقاد أن يصعد أحد إلى السماء ثم يعود إلى الأرض، لذا عندما ورد سأله اليهود عن عودة النبي إلياس إلى الأرض وأروه كتبا وقالوا بأنه قد فيها أن إلياس سيعود إلى الدنيا ثم يأتي بعده المسيح الموعود الذي وعد اليهود إن منة أبي بكر الصديق له على الأمة عظيمة لدرجة لا يمكن أداء حق شكرها. فلو لم يجمع الصحابة كلهم في مسجد النبي لو لم يثل عليهم هذه الآية التي تجزم بوفاة جميع الأنبياء السابقين لهلكت الأمة، لأن في هذه الحالة كان العلماء المفسدون في هذا العصر سيقولون بأن الصحابة كانوا يعتقدون أن عيسى ال حي. أما الآن، فقد أجمع الصحابة كلهم - نتيجة تقديم الصديق الأكبر هذه الآية على أن الأنبياء السابقين قد ماتوا جميعا، بل نُظمت القصائد أيضا حول هذا الإجماع. أمطر الله روح أبي بكر ألف ألف رحمة لإنقاذه الأرواح كلها من الهلاك، وقد اشترك الصحابة كلهم في هذا الإجماع، ولم يبق أحد منهم خارجه. وكان هذا هو الإجماع الأول للصحابة وعمل جدير بكل تقدير. هناك مماثلة بين أبي بكر له وبين المسيح الموعود، ألا وهي أن الله قد وعد في القرآن الكريم بظهور كليهما حين تطرأ على الإسلام حالة الخوف وتبدأ سلسلة الارتداد. فهذا ما حدث بالضبط في زمن أبي بكر له وزمن المسيح الموعود أيضا. أي قد ارتد في زمن أبي بكر له بعد وفاة من جهال العرب، ولم يبق إلا مسجدانِ تقام فيهما الصلاة، فأقامهم أبو بكر له على الإسلام مجددا. وفي زمن المسيح الموعود أيضا ارتد مئات آلاف الناس عن الإسلام النبي مئات وتنصروا وكلا هذين الأمرين مذكور في القرآن الكريم كنبوءة. منه.