البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 285 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 285

البراهين الأحمدية (٢٨٥) الجزء الخامس ينبغي الاختلاط العليا قد صعد إلى السماء بجسده المادي هكذا دون أن تُقبض روحه فما علاقته بالأرواح التي وصلت إلى السماء الثانية بعد الوفاة؟! بل كان أن تكون له حجرة أو منزل منفصل ليعيش فيه حياة مادية دون مع الماكثين في عالم الفناء الذين ذاقوا كأس الممات من قبل. ما أشنع هذا الكذب الذي يلازمك ملازمة القلادة الجيدَ إذ تعد حيًّا من مات منذ ١٩٠٠ عام. ما لم يكشف الله تعالى هذا السر كان كل شخص معذورا. أما الآن وقد جاء الحَكَمُ، وبان الحق وثبتت وفاة عيسى ال من القرآن الكريم وشهدت الأحاديث على وجوده بين الأرواح الميتة، وبلغ موته بقول الله وفعل النبي الله أي رؤيته مبلغ الثبوت، بل ثبت أيضا من حديث مسلم وصحيح البخاري أن المسيح الآتي سيكون من هذه الأمة، وقد شهد به هذا المسيح أيضا بصفته حَكَما بحسب نصوص القرآن الكريم والحديث، فهل الإنكار بعد كل ذلك إيمان أم إلحاد؟ كيف عسانا أن نتأسف على شخص لا يؤمن بآياتنا ما دام لم يقبل قول الله تعالى ولا شهادة و لم يشأ أن يتنازل عن خطئه خشية الله ؟ فإن افترى علي شخص مثله فأنّى لي أن أتأسف عليه ؟ إن خطأ شخص ليس حجة للآخر. فإذا تطرقت إلى القلوب في زمن "فيج أعوج" فكرة أن عيسى ال صعد إلى السماء حيا فهي ليست حجة، إذ لم يكن لهذا المعتقد أي أثر في زمن خير القرون، وإلا أنّى كان للصحابة له أن يرضوا بأن جميع الأنبياء عليهم السلام قد ماتوا من قبل. لقد عُقد أول إجماع في الإسلام على أن الأنبياء قد ماتوا، إذ حين توفي رسول الله كان بعض الصحابة أيضا يزعمون بأنه لم يمت وسيعود إلى الدنيا ليجدع أنوف المنافقين وآذانهم. جمع سيدنا أبو بكر الصديق الصحابة كلهم في مسجد النبي وتلا النبي عندها جميع