البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 9
البراهين الأحمدية الجزء الخامس بسم الله الرحمن الرحيم "يفوق قدرة بياننا شُكرُ الله وعمل الذي بفضل كلامه حصلت لنا معرفته. النور الذي نجده في هذا الكتاب لا يوجد حتى في ألف شمس. بفضله قد تطهر قلبنا وصدرنا، فقد صار ذلك الكلام مرآة نفسه. فقد حمل شجرة القلب بثمار المعرفة، ونزَّه كل صدر من الشك وغيّر كل قلب. بفضله بدا للعيان وجه الله تعالى، وبطلت مكايد الشيطان ووساوسه. السبيل الذي يُري الله ، وينزه القلب ويطهره. والسبيل الذي يجذب الحبيب المفقود، ويسقي جام اليقين الطاهر. والسبيل الذي يقدم دليلا محكما على وجوده، وهو السبيل الكامل للوصول إليه وعل. فقد بين ذلك السبيل للجميع، وأزال جميع الشكوك والشبهات. زالت الكآبة من الصدور، وتحوّلت ظلمتها إلى نور. لقد تحوّل زمن فصل الخريف إلى الربيع وبدأ هبوب نسيم ألطاف الله تعالى. وبظهوره ولّى فصل الشتاء، واضطرمت نار حب الله في كل قلب. لقد اخضرت جميع الأشجار التي كانت حية، وحملت الثمار بكثرة. وبموجاته تمزقت حُجب الوساوس وعفت أطلال الكفر والفسق. القرآن كلام الله ويُري وجهه الكريم، وبدونه بقى بستان المعرفة ناقصا. الذين يرتعشون ببرد الشكوك يحظون بحرارة عجيبة من هذه الشمس. ترجمة قصيدة أردية. (المترجم)