البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 10 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 10

البراهين الأحمدية (1+) الجزء الخامس إن ضجة الأديان الثائرة في الدنيا ليست إلا قصص وحكايات لا نور فيها ولو بقدر ذرة. أما هذا الكلام فيُري نور الله تعالى، ويجذب إليه وعمل بتجليات الآيات. الدين المبني على القصص فقط ليس دينا بل هو مجموعة حكايات بالية. الحق أنه لا يمكن الاعتماد على القصص والحكايات لأن فيها كذبا وأخطاء لا حَصْرَ لها. الدين الحقيقي هو ذلك الذي لا يأتي بالقصص فقط بل يُري طريق اليقين بآيات حية. والذي إلهه يتضح جليا بتجلياته، ويُظهر نفسه بواسطة قدراته. المعجزات التي تسمعون بها على سبيل القصص يقدمها الجميع عند المجادلة والنقاش. هذا ما تفعله الفرق كلها فيسردون قصصا مرارا بغية بيان المعجزات. ولا يُظهرون لدينهم آية، وكأن ربّ السماوات والأرض صار الآن عاجزا. وكأن لم تبق فيه الآن قدرة ولا قوة ولم يعد يملك سلطنة ولا قوة ولا شوكة. أو لم تبق فيه الله رحمة معهودة، وكأنه غير سلوكه و لم تعد فيه رأفة. هذا زعم باطل فهو ذات مقدسة، وإن مآل هذا الزعم إلى الهلاك. الحق أن كل هذه الأديان ميتة لم يبق فيها شيء بل فارقت الحياة نهائيا. أتباع هذه الأديان عاكفون على الدنيا، وغافلون عن حب الحبيب ومنهمكون في الدنيا. إن هدف حياتهم هو كسب الدنيا ليسوا مؤمنين بل سيرتهم الفسق. ترون كيف علا الصدأ قلوبهم، فقد صارت الدنيا هدفهم الوحيد ويخجلون من الدين.