البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 166 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 166

البراهين الأحمدية (١٦٦) الجزء الخامس هذا النوع يستلزم الزلزال بحسب سنة الله لذا لم يكن ذكر الزلزال ضروريا. ولكن لما كان في علم الله أن بعضا من قليلي الفهم الذين طبعهم خليط من الجهل والعناد سيثيرون اعتراضا كهذا، فقد أورد كلمة "الزلزال" أيضا بصراحة. انظر جريدة الحكم العدد ١٢/٢٤/ ١٩٠٣م. ومع أن هذه النبوءة- إذا فُصلت عن نبوءة الزلزال التي نُشرت قبلها تقتصر على الإنباء أن بعض مناطق البلد سوف تدمر نهائيا وبعضها الآخر سيتعرض لدمار شامل وتنهدم البنايات وتندرس القرى المأهولة ولا تقول بأي أسلوب خاص سيحدث هذا الدمار الشامل. ولكن الذي يفكر في الطريقة التي تُخسف بها الأرض بالمدن والقرى وكيف تندرس البنايات دفعة واحدة، ويقرأ هذه النبوءة مع النبوءة التي نُشرت في الجريدة نفسها قبل خمسة أشهر وكلماتها: "هَزَّةُ الزِّلْزَال"، سوف يستحيي من الاعتراض بأن النبوءة لا تتضمن كلمة "الزلزال". نعم، أقول بالإضافة إلى ذلك إن كلام الله يتضمن استعارات أيضا كما يقول تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى. إِذًا، كان بالإمكان أن يكون المراد من الزلزال آفة كبيرة أخرى تحمل في طياتها صبغة الزلزال كاملة. ولكن العبارة الظاهرية أحق بالأخذ من التأويل. والحق أن النبوءة كانت ذات نطاق أوسع، ولكن الله تعالى حققها من حيث كلماتها الظاهرية أيضا لتسويد وجوه الأعداء. ومن الممكن أن تتحقق بعض أجزائها فيما بعد بأسلوب آخر أيضا. ولكن سيكون الأمر الذي تتحدث عنه النبوءة خارقا للعادة على أية حال إذا، هذا الزلزال الذي أحدث دمارا هائلا في الإسراء: ٧٣. تعني هذه الآية أن الذي لم يحظ برؤية الله في هذه الدنيا لن يحظى بها في الآخرة أيضا، ولا تعني أن الذين كانوا عميانا ظاهريا في هذه الدنيا سيكونون عميانا في الآخرة أيضا. فهذه استعارة إذ قد أُطلق "أعمى" على الجاهل. منه.