البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 165
البراهين الأحمدية (170) الجزء الخامس مُتَقَابِلِينَ) وقال أيضا: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ، وقوله تعالى: تَبَّتْ يَدَا أَبي لَهَب وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ وقوله تعالى: وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ ، و: وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا. . فليقل المعترض الآن هل كل هذه الآيات القرآنية تتضمن فعلا ماضيا أم مضارعًا؟! وإذا كانت كلها في صيغة الماضي فهل تفيد المضارع أم الماضي؟! ويكفيه عقوبة على كذبه أن هجومه هذا لم يقع علي بل وقع على القرآن الكريم أيضا، وكأن قواعد الصرف والنحو التي يعرفها المعترض لا يعرفها الله، فأخطأ يا الله في عدة آيات وأورد الفعل الماضي مكان المضارع. وهناك اعتراض آخر له وهو أين وردت كلمة "زلزال" في نبوءة "عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا وَمُقَامُهَا؟ فمن المؤسف حقا أن المعترض لا يدري أن المقصود الحقيقي من النبوءة هو المفهوم الذي يتبين من كلماتها وليس الغرض منها إلا أن دمارا شاملا سيحل بجزء من البلاد وكل عاقل يستطيع أن يفهم في هذا المقام تلقائيا بأن الهدام البنايات يكون بالزلزال عادة، ولكن من الممكن أيضا أن يحدث هذا الدمار الشامل في البلد وتنهدم المدن والبنايات بطريقة أخرى أيضا. وفي هذه الحالة أيضا سوف تتحقق النبوءة على أية حال. ولما كان الدمار من الحجر : ٤٨ ٢ الأعراف : ٤٥ المسد: ۲-۳ الأنعام: ۲۸ الأنعام: ۳۱