البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 141
البراهين الأحمدية (181) الجزء الخامس لا رغبة لي في البلاد ولا علاقة لي بالحروب إن مهمتي هي فتح القلوب وليس فتح البلاد. مبارك لقيصر عرش الهند وتاجها دائما، إذ أجد في ظل حكومته فرصة لإنجاز مهماتي. ما لي وللبلاد؟! فإن بلدي يختلف عن الجميع، ما لي وللتيجان؟! فإن تاجي هو رضوان الحبيب. نحن نسكن في الأفلاك فما لنا ولهذه الأرض، أنى لسكان السماء أن يعادوا الأرض؟! لا نظير للملكة الروحانية، مع أنه قد مضى في الدنيا كثير من الأمراء والملوك. إن طلب عزة الدنيا وجاهها وصمة اللعنة فمن شاء فليصم نفسه بهذه الوصمة. ما لنا ولهذه العزة وذيوع الصيت، إن مائة عِزّة فداء للذلة إذا رضي بها ذلك الحبيب. لقد صرنا للذي صار لنا، لقد تركنا الدنيا الدنية ووجدنا ذلك الحبيب. إنني أرى قلبي عرش ربّ العالمين، لقد زاد القرب حتى حلّ ذلك الحبيب في شخصي أنا. يا لها من صداقة أن يحترق بسببها أحد الصديقين من أجل الآخر، نتيجة غلبة الحب على قلبيهما. انظروا إن في الحب والألفة تأثيرا غريبا، إن قلبا يخضع ويصيد قلبًا آخر. ما من سبيل أقرب من سبيل الحب، بسببه يعبر السالكون آلاف الفلوات الشائكة.