البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 142
البراهين الأحمدية (١٤٢) الجزء الخامس له. أيها الأحبة هذا هو السر للوصول إليه، وإنها كيمياء تنالون بها ذهبا لا حصر إن الحب لا تطيش سهامه فحذار أن تتقاعسوا في الرمي أيها الرماة. هذه هي النار الوحيدة التي تُنقذكم من النار، وهذا هو الماء الذي تتدفق منه مئات الشلالات. فيلاقيكم ذلك الحبيب الأزلي بنفسه، وستلبسون منه قلائد الزهور نتيجة معرفة الحق. هذا ما يبشِّر به الطالب مرارا وتكرارا ذلك الكتاب المقدس والعظيم الذي اسمه القرآن. الذين ينكرونه جهال إلى أقصى الحدود، فكيف نسميهم حمق الحمار؟! أناسا ما دام فيهم هل هذا هو فضل الإسلام على الأديان الأخرى، إذ قد جعلوا مآل أمر الدين كله قصصا؟! هل جوهر الفرقان المطهر يؤدي إلى قشرة الزهد هذه! هل تمخض الجبل فولد هذا الفأر؟ لو كان هذا هو الإسلام لهلكت الأمة كيف يمكن الوصول إلى الصراط إذا أظلم الدين ظلاما حالكا؟! لماذا عبستم كاليائسين؟! إن أبواب الفيض مفتوحة، فما عليكم إلا أن تمدوا أيديكم. أي نوع من البشر أنتم إذ ترون مائة آية ولا تزالون مصرين على التعنت والتعصب والبغض والضغينة نفسها؟! لقد تحققت الوعود كلها ولكنكم ما زلتم ،ناقصين تسكنون في البستان ومع ذلك ليس في نصيبكم ثمار الدين.