البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 140
البراهين الأحمدية (١٤٠) الجزء الخامس كل من نظرت إليه اليوم وجدته فريدا في الحذلقة واحسرتاه! قد رحل من كانوا أهل التقوى. إن وعظهم على المنابر كله مليء بالشتائم ولا شغل لهم في المجالس إلا السباب والغيبة. أينما ننظر نجد الدني صارت هدفهم الوحيد، فيرغبون فيها مرارا وتكرارا و في كل حدب وصوب. لو وخزنهم شوكة بسيطة من أجل الدين، لصرخوا وفروا منه فرار الحمار من الأسد. ولو فشلوا في شيء لشكوا دائما، لا هم لهم للدين بل يحزنون من أجل الدنيا فقط. فليقل الناس ما يحلو لهم ولكن حالتي تختلف سلّ مائة ألف سيف. أخبرني يا حبيبي يكون يوما سعيدا. عنهم تماما، أنا فداء لحبيبي ولو كيف أرضيك، فاليوم الذي أضحي فيه بنفسي من أجلك كما أنك بعيد عن الناس كذلك إني بعيد منهم لا يدرك أحد أسرار قلبي. إن حسن الظن طريق صلحاء القوم ، ولكني مستور عنهم في مائة حجاب ولست ظاهرا. إن الذين يصفونني صالحا أو طالحا كلاهما يجهلون حقيقي، فهم لا يعرفون عن سريرتي شيئا. أنا ابن مريم ولكن لم أنزل من السماء، وأنا مهدي أيضا ولكن بدون السيف والحرب.