أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 84 of 254

أيام الصلح — Page 84

هو مثيل موسى، لأن موسى بجى اليهود من أيدي فرعون، ولم ينجهم فقط بل إن الأمة اليهودية فازت بالسلطة والملك كنتيجة أخيرة للإيمان، كذلك قد جاء نبينا في زمن كان اليهود فيه يواجهون ذلة متناهية، وإنه كما فتح باب الحرية والنجاة على المؤمنين الآخرين وخلصهم من مظالم الكفار واعتداءاتهم ومكنهم أخيرا من الخلافة والملوكية والحكومة، فإنه أيضا قد من يسع جميع حاشية: لا أحدا الإنكار أن الأفغان من يوسف زئي وداود زئي ولودي وسرواني واورك زئي وسدو زئي وبارك زئي وغيرهم من بني إسرائيل في الحقيقة، وأن جدهم الأعلى قيس، فلما كان من المشهور في الأفغان أن بداية سلسلتهم من قبل الأم كانت من سارة بنت خالد بن الوليد، أي كان جدهم قيس قد تزوج سارة، فمن هذا المنطلق وبهذا المعنى اعتبروا آل خالد أيضا. على كل حال المشهور الأمرُ التاريخي باتفاق الأفغان على أن جدهم الأعلى "قيسا" كان من بني إسرائيل، فقد سلمت الأمم الثلاثة اليهود والنصارى والمسلمون بالاتفاق على أن نبوخذ نصر البابلي كان قد أسر بني إسرائيل قبل عيسى الا بسبعة قرون تقريبا وأوصلهم إلى بابل، وبعد هذه الحادثة، فإنه من بين الاثنتي عشرة قبيلة إسرائيلية، قبيلتان فقط هما "يهودا وبنيامين" قد عادتا إلى بلدهم، وبقيت عشرة منهم في الشرق. فلما كان اليهود إلى الآن لا يستطيعون أن يخبروا أين تلك القبائل و لم يراسلوهم و لم يحافظوا على علاقتهم بهم، فمن هذا الحادث يستنبط الاحتمال أن تلك القبائل أسلمت في نهاية المطاف. ثم عندما نترك هذه الحادثة هنا وتلقي النظرة على سوانح الأفغان أنهم ظلوا يسمعون من أجدادهم أنهم في الحقيقة من بني إسرائيل، كما ورد تفصيل ذلك في كتاب المخزن الأفغاني، فلا يبقى أي شك أو شبهة في أن هؤلاء هم من القبائل العشر التي يقال عنها أنه لا يوجد لها أي أثر في الشرق. ومن هؤلاء الإسرائيليين أهل كشمير أيضا الذين يشبهون الأفغان جدا في الزي والملامح. وقد أثبت "برنير" في تاريخه عن طريق إنجليز آخرين كثر- أنهم