أيام الصلح — Page 83
فقط، فالجماعة التي تخضع لوساوس الشيطان تُسمى باسم الدجال، وإلى ذلك يشير ترتيب القرآن الكريم حيث بدئ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ب الْعَالَمِينَ وختم الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ التي زمن ب والناس فالمراد من الناس هنا أيضا الدجال. فملخص هذه السورة أن استعيذوا بالله من فتنة الدجال، وقد سبقت هذه السورة سورة الإخلاص جاءت ردا على المبادئ المسيحية، وبعدها سورة الفلق التي تنبئ بحلول مظلم ومكر النساء، ثم أمرنا بالاستعاذة من جماعة تسير في ظل الشيطان. ويتبين جليا من هذا الترتيب أن هذه هي الفئة نفسها التي وصفت بالشيطان بتعبير آخر، وأشير بذكر هذه الجماعة في الأخير إلى أن هذه الفئة ستكون غالبة في الزمن الأخير، وهي التي ترافقها "النفاثات في العُقد"؛ أي النساء المسيحيات اللاتي سيتجولن في البيوت ويسعين للفصل بين الزوجين وفسخ النكاح، ويجب الانتباه جيدا إلى أن هذه السور الثلاث من القرآن الكريم تنبئ بزمن الدجال، وأمرنا أن نستعيذ بالله من هذا الزمن لنحفظ من شره، فهذا إشارة إلى أن تلك الشرور لن تزول إلا بالأنوار السماوية والبركات التي سيأتي بها المسيح السماوي. باختصار، مما يثير العجب الكبير أنه كما أن المسيح أي مقيم الدين بمحض القوة الروحانية وناشر اليقين والإيمان بمحض روح القدس- كان قد جاء في نهاية السلسلة الموسوية، كذلك وبعد مدة مماثلة قد جاء في نهاية سلسلة خلافة مثيل موسى. وقد ثبت أن سيدنا ومولانا محمدا المصطفى ﷺ