أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 18 of 254

أيام الصلح — Page 18

تكون حسرات في نهاية المطاف، وإن جميع الأهداف التي يفتخر بها الإنسان تؤدي إلى الأسف والحزن في آخر الأمر. إن جميع أنواع الترف الدنيوي سيتحول أخيرا إلى الحزن وستتراءى كل راحة حزنا وألما. أما البصيرة والمعرفة التي يتمتع بها الإنسان بالدعاء والنعمة التي ينالها عند الدعاء من الكنز السماوي فلن ينقص منها شيء ولن تزول أبدا، بل يرتقي الإنسان إلى الفردوس الأعلى بسلَّم الدعاء نتيجة ازدياده معرفةً بالله وحبه يوما بعد يوم. إن الصفات العليا أربع وهي أم الصفات وكل صفة منها تقتضي من بشريتنا أمرا ما، وهذه الصفات الأربع هي: الربوبية والرحمانية والرحيمية ومالكية يوم الدين. (۱) الربوبية تقتضي لنزول فيوضها العدمَ المحض أو شبيها بالعدم، وكل أنواع المخلوق تكسب الوجود منها سواء أكانت حيوانات أو غيرها من مخلوقات. (۲) الرحمانية تتطلب لنزول فيضانها العدمَ فقط، أي ذلك العدم المحض الذي لا يكون معه أي أثر أو ظهور لأي وجود، وهي تتعلق بالحيوانات فقط لا بالأشياء الأخرى. (۳) الرحيمية تقتضي لنزول فيضانها الإقرار بالفناء والعدم من الكائن ذي العقل، وهي تتعلق بالإنسان فقط. (٤) مالكية يوم الدين تقتضي لنزول فيضانها الضراعة والإلحاح على شاكلة المتسولين، وتتعلّق فقط بالذين يخرّون على أعتاب حضرة الأحدية