أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 238 of 254

أيام الصلح — Page 238

آخر الزمان كان من هذه الأمة، كما قد أثبت الأحاديث أيضا أن من المسيح والمهدي القادم كان من الضروري أن يأتي في عهد السلطنة المسيحية، لأنه لو أتى في زمن آخر فأنى لنبوءة "يكسر الصليب" أن تتحقق ! كما قد أثبت أيضا أن من الضروري أن تكون بعثة المسيح الموعود في زمن يأجوج ومأجوج، فلما كان الأجيج يُطلق على النار ومنه اشتق يأجوج ومأجوج، لهذا قد فهمني الله له أن يأجوج ومأجوج شعب يستخدم النار أكثر من جميع الشعوب، بل هم الذين قد ابتكروا هذا. وفي هذه الأسماء إشارة إلى أن بواخرهم وقطاراتهم وأدواتهم ستسير بالنار وأن حروبهم ستكون بالنار وأنهم سيفوقون جميع شعوب العالم في فن استخدام النار. ولهذا السبب سيسمون يأجوج ومأجوج، فهي شعوب أوروبية، وهي ماهرة في استخدام النار بطرق شتى لدرجة غنية عن البيان. فالصحف السابقة التي أُعطيها أنبياء بني إسرائيل قد وصفت سكان أوروبا بيأجوج ومأجوج بل قد ورد فيها اسم موسكو أيضا العاصمة العريقة لروسيا. فكان قد تقرر أن يخرج يأجوج ومأجوج في زمن المسيح الموعود. كما كان قد ورد في النصوص القرآنية والحديثية أن ركوب الجمال وحمولتها سيترك في زمن المسيح؛ ففي ذلك كانت إشارة إلى اختراع مركبة تُغني عن الجمال، ولقد أثبت أيضا بأن بعثة إنسان جامعًا للبركات العيسوية والبركات المحمدية في آخر الزمان كانت مقدرة في حكمة الله، وله هذان الاسمان؛ أي أحمد المهدي وعيسى المسيح.