أيام الصلح — Page 239
۲۳۹ باختصار، لقد أقمت حجة الله على أهل هذا العصر من النصوص. وكذلك قد أقمت الحجة بالعقل وليس ثمة أي حاجة لبيان أن الأمر الذي ثبتنا الله عليه يدعمه العقل أيضا. وليس عند العقل أي نظير لنزول الإنسان واضعا كفيه على أكتاف الملائكة. وكذلك أثبت صدقي من التأييدات السماوية والآيات الغيبية، وهذا الأمر خارج نطاق قدرة البشر. فقد قام الله لتأييدي كما يقاوم أحد عدوه وجهًا لوجه فما شهده الناس من آيات قاطعة ويقينية في هذا العصر لم تشهد نموذجه عين بعد زمن النبوة. لقد أرى الله الله يده القوية بجلاء وأظهر الآيات الكثيرة للتحديث عن الغيب وإظهار القدرة. إن الأشرار والمفسدين والخبيثين يريدون أن يلطخوا هذه الآيات بالتراب، لكن سينشر هذه الآيات في الأمم ويُضيف إليها آيات أخرى. يوشك أن يأتي زمن بل قد أتى، يخجل فيه الذين يُنكرون الآيات التي يُظهرها الله عن طريق عبده كثيرًا. وتنتهي جميع تأويلاتهم ولن يبقى لهم أيُّ فعندئذ مهرب. سيتحمّس أولئك الذين يملكون سعادة خفيّة، وسوف يُفكرون لأي سبـ يكونون مغلوبين في كل قضية إذ لا يستطيعون التصدي له بالنصوص ولا يدعمهم العقل في شيء ولا يحالفهم التأييد السماوي. وعندئذ سوف يدعون في الخفاء وسوف تنقذهم رحمة الله، لكن قبل أن يأتي ذلك الزمان لقد أخبرني الله الله أن كثيرين يُعدّون من هذه الجماعة، لكنهم ما زالوا خارجها، ولكنهم في علم الله معدودون ضمن هذه الجماعة. ولقد تلقيت الله مرارا عن هؤلاء إلهاما "يخرون سجدًا، ربنا اغفر لنا إنا كنا خاطئين".