أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 234 of 254

أيام الصلح — Page 234

نصيبا لكنت من البلاغة المحمدية. وهذا الأمر كان ضروريًا لدرجة أن لو لم أعطها مع ادعائي بالمهدوية التي هي ظل النبوة المحمدية- عرضة لاعتراض أنه لم يُعط نصيبا من البلاغة المحمدية. ولا يصح الاعتراض بعد أن أعطاني ل نصيبا من هذه البلاغة الكاملة والفصاحة التامة، ومن الخطأ الفادح والإساءة الشنيعة أيضا الفكرة بأن كلام النبي الهلال لو كان مثل كلام عامة الناس، لأنه إذا كان القرآن الكريم معجزة من الطراز الأول، فكلام النبي أيضا يفوق كلام سائر الناس في مئات المجالات وكان نوعا من المعجزة. وكان النبي ﷺ قد أعطي البلاغة والكلم الجامعة، وكان الكلام العادي للنبي أيضا بلا شك قد بلغ درجة المعجزة. قوله لماذا انقطع عن نشر بقية أجزاء البراهين الأحمدية؟ أقول: إن الاعتراض على هذا الانقطاع لغو محض، فقد نزل القرآن الكريم أيضًا على طول ٢٣ عاما رغم كونه كلاما إلهيًا، فإذا كان الله الله بحكمته ونظرا إلى بعض الأهداف قد أخر تكميل البراهين الأحمدية فأي حرج في ذلك؟ وإذا كان أحد تُساوره الوسوسة بأني قد أخذت الثمن من المشترين سلفًا، فهذا الخيال أيضا ناتج عن حمق وجهل؛ ذلك لأن معظم نُسَخ البراهين الأحمدية وزعت مجانًا، وبعضهم دفع خمس روبيات وبعضهم نصف روبية، وقليل جدا من دفع عشر روبيات، أما الذين دفعوا ٢٥ روبية فهم بضعة أشخاص فقط، ثم إن هذا الثمن الذي أُخذ من الناس ليس كثيرًا مقابل الأجزاء التي تم طباعتها وسلمت لأصحابها، بل الثمن مناسب جدا،