أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 233 of 254

أيام الصلح — Page 233

۲۳۳ قوله: إن الادعاء بكون المؤلفات العربية عديمة النظير باطل، لأن أي کتاب سوى القرآن الكريم مثل الإنجيل والزبور والأحاديث النبوية أيضا لم يدع بمثل هذا الادعاء. أقول: لقد كتبت آنفًا أنه كان مقدَّرا لإمام آخر الزمان أن يكون ذا البروزين، وأن تكون فيه البركات العيسوية والمحمدية، وكانت هذه البركات بنوعيها من علامات صدقه فكان نبينا الله قد أعطي معجزة أيضًا أن وهب له القرآن الكريم الذي هو أفصح الكلم، فكان من الضروري أن يرث هذه المعجزة المهدي الذي سُمي أحمد ومحمدًا بروزا أيضا، فلهذا السبب جعل هذا العبد المتواضع وارثا لهذه المعجزة على وجه الظلية. وأي ضرر ونقص ديني يحدث إذا أظهر الله الآن كرامة الأمور التي كانت قد ظهرت في زمن من الأزمان معجزةً. فالكرامة في الحقيقة معجزة النبي المتبوع، فلا يُهمنا إذا لم يكن كلام الإنجيل معجزة، أو كلام التوراة ليس معجزة، وإنما يُهمنا نبينا العلمية. فملخص الجواب أنه لما كان من الضروري أن ينال المهدي في آخر الزمان نصيبا من جميع البركات المحمدية، فكان من الواجب أيضا أن ينال المهدي أيضا نصيبا من الفصاحة والبلاغة كما كان النبي ﷺ جامع الكلم وفصيحا وبليغا وكان كلامه يفوق كل كلام، ولا سيما أن القرآن الكريم كان معجزة منقطعة النظير. فلهذه الضرورة قد أعطيتُ أنا العبد المتواضع 1 إن الإنجيل والتوراة كلاهما ،محرف فإبداء الرأي في بلاغة هذه الكتب وفصاحتها من المستحيلات. منه