أيام الصلح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 110 of 254

أيام الصلح — Page 110

النبي الله ولأن المشبه والمشبه به يجب أن تكون فيهما مغايرة. الآن يجب أن يلاحظ كم من المكر والدجل يوظفونه فليفكر العقلاء أنه إذا كان لا بد من فرق بسيط بين المشبه والمشبه به فهل هذا الفرق يتمثل في كون أحدهما حيًّا والآخر ميتًا؟ فأين وجه الشبه بين الحي والميت؟ وما علاقــــة الميت بالحي؟ بل قد صُرِّح هذا الأمر في علم المعاني أن المشبه والمشبه بــه يتشاركان في أصل الأمر، فلو قيل مثلا إن زيدًا مثل الأسد فهما المشــبه والمشبه به لكن لن يكون المراد من هذا التشبيه أن زيدا جبان والأسد شجاع، بل سيكونان متشاركين في أصل الأمر وهو الشجاعة، وإنما الفرق بينهما أن الأسد يتمتع بشجاعة الحيوان المفترس وزيدا يتمتع بشجاعة الإنسان، ويجب أن يكون الأمر نفسه مشتركا بينهما. أو مثلا حين يُقال اللهم صل على محمد كما صليت على إبراهيم فلا يُفهم منه أبدا أن مفهوم الصلاة على النبي لا يُغاير مفهوم الصلاة على إبراهيم العل، فهذه الفكرة حمق محض. وكذلك من الحمق أن آية فَلَمَّا تَوَفَّيْتَني إذا وردت بحـــق أريد منها وفاة النبي الله أما إذا نسبت الآية نفسها إلى عيسى اللي فيراد منها حياته. فكيف تحقق التشبيه إذا تعارض وتضارب هذان الأمران؟ فليس هناك حُمق أشد من أن تبحث في التشبيه المخالفة والمنافاة. ومع النبي 6 ذلك فإن الفرق الذي يجب أن يكون في المشبّه والمشبه به رغم القاسـ المشترك بينهما، متحقق في هذه القضية، بحيث كان على العليا أن يجيب أنه عبد بعد وفاته، أما نبينا الله فكان عليه يُجيب أنه بعد وفاته لم