أيام الصلح — Page 109
01. 97 ولا ، فهل كان النبي قد نزل من السماء في الحقيقة؟ فلا تظلمــوا رَسُولًا، أنفسكم وارفعوا التناقض من وسطكم. فمثل هذه النصوص يمكن أن تؤول بمنتهى البساطة وهو أن المسيح الموعود سينزل من الله شرقي دمشق، وأي شك في أن قاديان تقع شرقي دمشق؟ وكذلك يمكن القيام بتأويلات أخرى على هذا المنوال لا تنافي الأحداث الثابتة. بعض السفهاء يقولون إن حرف "إلى" ورد كع كلمة نزول في قــول بعض الصحابة، وهو يفيد النزول من فوق إلى تحت، لكنهم لا يعرفون أنه إذا كان قد ورد في التوراة والإنجيل والقرآن استعارةً بحق المبعوثين من الله أنهم ينزلون من السماء، فأين الإشكال لو أضيف حـــرف "إلى" إلى نزول المسيح الموعود على سبيل الاستعارة؟ ألم يرد في القرآن الكريم أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَسُولًا ؟ ثم إذا كانت وفاة عيسى ال ثابتة قطعا من آيات القرآن الكريم وجاء في صحيح البخاري في تفسير هذه الآيات بأنها تعني الإماتة، ويعتقد كبار الأئمة مثل الإمام مالك وابن حزم - هذه العقيدة، فلماذا ينشــاً الافتراق والتناقض في عقائد الإسلام بغير حق؟ إن معارضينا لا يردّون على ذلك بشيء إلا الخداع والخيانة وإنما يقولون على أقصى تقدير - إن مــا ورد في البخاري من حديث النبي ﷺ في مماثلته العلا في الوفاة حيث بين في قوله "كما قال العبد الصالح إن عيسى اللة لم يمت مثل الطلاق: ۱۱-۱۲