أربعين

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 65 of 182

أربعين — Page 65

فيخيبها الله على الدوام. فهل من علامات الكاذب أن يشهد له القرآنُ وتنزل الآياتُ السماوية أيضا لدعمه وتأييده، ويؤيده العقلُ أيضا وأن يموت كلُّ من تمنّى هلاكه؟! لا أستطيع أن أوقن بأن عدوّ أي من أهل الله وأهل الحق بعد الزمن النبوي قد واجه هزيمة نكراء وهوانا واضحا كما لقي أعدائي مقابلي. حين حاولوا الإساءة إلى شرفي تعرّضوا هم أنفسهم للإساءة أخيرا، وحين حاولوا القضاء على حياتي وزعموا أن معيار صدق هذا الرجل وكذبه أنه ماتوا هم أنفسهم، وما مضت مدة طويلة على صدور كتاب المولوي غلام دستغير ونشره. انظروا بأي تجاسر قد كتب أن 35 سيموت قبلنا انظروا كيف سعى المولوي أبو سعيد محمد حسين البطالوي جاهدا لإبـــادتي والقضاء علي وحارب الله لمجرد الوقاحة والعبث وادّعى أنه هو الذي رفعني وأنه سيحطني، لكنه يعلم ما أدى إليه هراؤُه، فيا أسفا عليه قد كذب في هذا الادعاء صراحةً عن الماضي وتنبأ كذبا عن المستقبل أيضا. فمن هو وما حقيقتــــه حـــــى يرفعني وإنما هي منة إلهية علي فقط وما من على غيره قط. فقد خلقني أولا في منَّ عائلة نبيلة وعصمني من كل أنواع العيب والعار في الحسب والنسب، ثم نهض لحمايتي بنفسه. يا أسفا عليهم أين وصلت حالتهم حيث يتفوهــون بـأمور لا تصدقها الحقائق الثابتة ولا أصل لها. فالحق أن هذا الشقي قد شن علي كل نوع من الهجوم وأخفق، فقد نهى الناس عن البيعة فدخل الألوف في بيعتي، وحاول الإساءة إلي بمساعدته للقسيسين بإدلاء شهادة في قضية مزورة بالقتل، لكنه في المناسبة نفسها حين سأل الحاكم الكرسي وجد ثمار نيته، ونشر إعلانات قــــذرة منحطة عن حياتي الخاصة وقد ردّ الله عليها سلفا ولا حاجة لبياني. منه