أربعين — Page 106
1. 7 أحد بأنه نبي أو مبعوث من مبعوث من الله افتراء على الله فلا يُمكن أن يعيش مدة نبوة النبي ﷺ بحال من الأحوال، وإلا لن يصح هذا الاستدلال في أي حال ولن يبقى طريق لفهمه وإدراكه، لأنه إذا عاش المدعي الله بافترائه كذبا ٢٣ عاما و لم يهلك فسيحق بلا شك بالبعثة من النبي لمنكر أن يعترض عاما أو أكثر منها ولم يهلك فكيف نفهم أن نبيكم أيضا لم يكن مثل هذا الكاذب. ففوز الكاذب بمهلة ٢٣ عاما يشكل دليلا على أن كل واحد يمكن أن ينال هذه المهلة بعد افترائه، فكيف يصح الاستدلال بآية وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا وأي براهين تؤكد أنه لو كان مفتريا على الله لهلك خلال ٢٣ عاما بينما إذا افترى غيره فيمكن أن يعيش أكثر من ٢٣ عاما ولا يُهلكه الله الله. فمثل ذلك كمثل قول صاحب محل: لو خنتُ في التجارة شيئا أو بعتُ بضاعةً رديئة أو كذبتُ أو بخستُ لأصابتني الصاعقة فورا، فاطمئنوا بمعاملتي ولا تشكوا أبدا أني يمكن أن أعطيكم شيئا رديئا أو أبخسكم أشياءكم أو أكذب، بل ينبغي أن تشتروا من محلي بعين مغمضة دون أن تفحصوا شيئا. فهل سوف يقتنع الناس من هذا القول السخيف ويعتبرونه دليلا على صدقه ؟ كلا، والعياذ بالله لا يمكن أن أنه إذا عاش هذا الكاذب الذي تعترفون بكذبه ٢٣ 59 الحاقة: ٤٥