أربعين — Page 105
نحمده ونصلي على رسوله الكريم رقم ٤ وإن كنا قد بينا في رقم ٣ بدلائل بينة أن من سنة الله منذ القدم أنه يُهلك المفتري عليه، لكننا نُريد أن نذكر العقلاء مرة أخرى أنما الحق ما بيناه وحذار أن يتخذوا طريق الهلاك بقبول قول شيخ معارض مقابلي، ومن اللزام عليهم أن يخافوا الله ازدراء برهان القرآن الكريم. فالواضح الجلي أن الله لم يكتب في كلامه آية وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا عبثا ولغوا، دون أن يُقيم بها حجةً، والله منــزَّه عن كل لغو. ثم إذا كان ذلك الحكم الحكيم قد مغبة من الله أورد هذه الآية موضع الاستدلال والآية الأخرى إذًا لأَذَقْنَاكَ ضعْفَ الْحَيَاةِ وَضَعْفَ الْمَمَاتِ فلا بد من الإيمان بأنه لو ادّعى 57 58 الحاقة: ٤٥ الإسراء: ٧٦ أي أنه لو حصل ذلك لأهلكناه بعذاب بئيس جدا. منه