أربعين — Page 107
۱۰۷ يُعتبر مثلُ هذا القول دليلا على صدق صاحب المحل ذلك. بل إنه نوع من خداع الناس واستغفالهم. إنما يمكن اعتباره صوابا في حالتين: أولاهما أن يكون قد حدث بضع مرات أمام الناس أنه قد كذب حول مبيعاته، أو بخس الناس أشياءهم، أو قام بخيانة أخرى، فأخذته الصاعقة فورا وجعلته شبه ميت، وتكرر حادث الكذب أو البخس أو الخيانة عدة مرات وتكرّر وقوع الصاعقة، حتى تكون القلوبُ قد أيقنت أنه يتعرض لحادثة حلول الصاعقة عند الخيانة والكذب. ففي هذه الحالة يمكن الاستدلال بهذا القول، لأن كثيرا من الناس شهدوا نزول الصاعقة عليه عند الكذب. وثانيتهما أن تكون هذه الظاهرة شائعة في عامة الناس، حيث يكون معروفا في الناس أنه كلما كذب أي صاحب محل بخصوص مبيعاته، أو بخس الناس أو قام بخيانة من نوع آخر أو باع شيئا رديئا، أخذته الصاعقة. ففي ضوء هذا المثال لا يملك كل منصف إلا أن يؤمن بأن صدور كلمة وَلَوْ تَقَوَّلَ من الله العليم الحكيم أيضا لا يصح ولا و يُستخدم برهانا ساطعا إلا إذا تحقق فيه أحد الأمرين: الأمر الأول: أن يكون النبي ﷺ قد كذب من قبل والعياذ بالله وعاقبه الله الله عقوبة قاسية بحيث يكون مشهورا ومعروفا في الناس، كالأشياء المادية المحسوسة، أنه إذا افترى على الله فسوف يتعرّض