أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 47 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 47

أنوار الإسلام لعنة، وبعضهم واجه الفزع والذعر الشديد حتى فقد صوابه بحيث لم يكن يموت ولا يحيا، ولم يسلم من الهاوية ولا واحد منهم. فمما يؤسف له أن الذين فرحوا بحياة السيد عبد الله آتهم أشد غباء، فمن أين وممن سمعوا أن النص الإلهامي تنبأ بموت السيد عبد الله آتهم وحده وأنه لم يكن هناك أي شرط وكان ينحصر في الموت ولم يكن هناك أي أمر آخر، فهذه عقوبة العناد والتعصب والتسرع بحيث سيواجه أعداؤنا الندم على أفراحهم الكاذبة الذي هو أسوأ من الموت. أيها السادة إن نص الإلهام لا يتضمن كلمة الموت، إلا أنها موجودة في شرحنا لكلمة الهاوية حسبما فهمنا بحق عبد الله آنهم. ومع ذلك كان في الإلهام شرط أيضا أنه سيقع في الهاوية إذا لم يعد إلى الحق، وقد كشف الله علي أنه قد عاد إلى الحق، وخاف و رسخت هيبة الإسلام في قلبه فأجل الله عنه عذاب الموت وفق سنته القديمة إلى أيام التجاسر فهل قرأتم القرآن الكريم بتدبر مرة أو أنتم عاكفون على الأكل والشرب فقط؟ ألا تذكرون أن الله الله قد قال في آيات كثيرة إنه لا يعذب الخائفين في هذه الدنيا، فالكفر وحده لا يكفي لنزول العذاب في هذه الدنيا، بل التجاسر وإثارة الفتن والاستكبار والاستعلاء وإيذاء المؤمنين وتجاوز الحدود ضروري لنزول العذاب، أما عبد الله آتهم فخلال هذه الخمسة عشر شهرا لم يبد أي تجاسر وتكبر، و لم يسئ إلى الإسلام قط، ولم يصدر أي كتاب استهزاء وإساءة، بل قد ظل يواجه مصيبته وأظهر بأعماله أنه فزع كثيرا وتراءت له هيبة الإسلام كسيف برّاق.