أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 46 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 46

أنوار الإسلام والخجل الآن، فاعلموا أيها السادة كلكم أن الإسلام قد نال الفتح في الحقيقة وأن النصارى واجهوا هزيمة نكراء ونزلت على الفريق الخصم أنواع الآفات، فأحدهم أصيب بالموت وآخر كان مؤبنا له، والثالث واجه آلام المرض الشديدة، وبعضهم تعرض للذلة والهوان وبعضهم صار هدفا لألف بسبب لا أكثر، فيا أيها الغبي عدو الله، إذا كان عدد من الفساق المسلمين بالاسم فقط قد تنصروا طمعا في الدنيا الميتة، والذين كنا قد طردناهم من جماعتنا سلفا وقاحتهم ونذالتهم، فنثبت لك مقابل ذلك أن مئات النصارى أسلموا خلال هذه العشرة أشهر خالصةً لوجه الله. والاتهام الأخير لسليل الهندوس هذا يقول: إذا كان القسان أصيبا بمرض شديد بعد المناظرة فلا يشكل دليلا كافيا، لأنك أنت أيضا دائم المرض. فجواب ذلك: إني لو كنت مرضت في هذه الخمسة عشر شهرا، فأي شيخ ألف جميع هذه الكتب باللغة العربية خلال هذه الخمسة عشر شهرا التي صدر معها إعلان جائزة خمسة آلاف روبية للنصارى، والتي لن يتمكنوا من الإتيان بمثيلها أبدا حتى لو مات جميع القساوسة في بذل المساعي في سبيل ذلك. كُفَّ عن الافتراء والكذب يا عدو الله ، ألا تعلم كم من كتب عظيمة صدرت مني باللغة العربية خلال هذه الخمسة عشر شهرا؟ فقد ألفت خلال هذه المدة القصيرة قرابة عشرة كتب تأييدا للإسلام وقد نُشرت، فهل يقدر على ذلك أي مريض؟ فمتى تكتب كرامات الصادقين؟ ومتى صدر سر الخلافة؟ من الذي أعدَّ نور الحق بجزأيه، ومتى؟ متى نُشر تحفة بغداد؟ أفلم يتم تأليف هذه الكتب خلال ميعاد النبوءة الممتدة على خمسة عشر شهرا؟ وإذا كان أي شيخ معارض ومكفر كالبطالوي وغيره ألف لنا مثل هذه الكتب حتى خلال خمسة عشر عاما فسوف نعترف بأننا واجهنا المرض خلال هذه الخمسة عشر شهرا، وإلا لا نستطيع الآن سوى القول: لعنة الله على الكاذبين. منه