أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 225 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 225

ضياء الحق ۲۲۰ ولا يغيبن عن البال أننا حين نمعن النظر في تأويل المسيح الا نجده غالبا على تمسك اليهود بظاهر النصوص. وإن كان أحد المتسرعين والمنخدعين يسخر من تأويل المسيح اللي ويضحك عليه أنه لجأ إلى تأويلات ركيكة لإثبات نبوته، إلا أن الذي عنده علم القرآن الكريم وينظر إلى سنة الله المستمرة فيدرك جيدا أن الوعد الإلهي الصارم الحاسم هو أن الذين يموتون لا ينزلون من السماء من جديد؛ فلن يقبل تأويل المسيح اللة فحسب بل سوف يستمتع بهذا التأويل أيضا. لأن ذلك التأويل يتفق مع العهد القديم. وإن كان اليهود الأشقياء يبكون حتى الآن ويشتكون بأن المسيح ترك النصوص الظاهرة لكتب الله المقدسة لإقناع الناس بنبوته الباطلة. وحين يتكلم معهم أحدٌ بمصادفة يقدمون هذا العذر الخادع. وحين يسمع حجتهم غير مطلع ينشأ لديه التردد في نبوة المسيح حتما، ومن المحتمل جدا أن يهلك بعد المسيح مكارا و كاذبا ولعل ملحدي العصر الراهن أخذوا هذا الاعتراض من اليهود حيث يقولون بأن المسيح إذا كان يُحيي الموتى بل قد عاد ذات مرة جميعُ الموتى وجميع الأنبياء المقدسين أحياء إلى المدينة. فلماذا لم يحسم القضية بإحياء إيليا الليلة أمام اليهود تصديقا لنبوته، الذي بسبب امتناعه عن البعثة الثانية لجأ المسيح إلى تأويلات ركيكة مضطرا، فلماذا عرض نفسه لمشكلة تأويلات ركيكة؟ فالإنسان الذي كان يقدر على إحياء الميت شخصيا كان يجب عليه أن يحيي تصديقا للنبوءة أو يُنزله من راجع متى ٢٧: ٥١-٥٣. (المترجم)