أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 226 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 226

ضياء الحق السماء. فأفعال الله تتحقق نتيجة كُن فَيَكُونُ). أما هذا الإله فأي مصيبة أصابته إذ قد سيطر عليه اليهود الأشرار، و لم يستطع تفنيد حجتهم. فلماذا عرّض العالم للدمار والفتنة بتركه ظاهر النص ثم تأويله لكي يكون مسيحا موعودا بأي شكل كان فالذي كان يقدر على الإحياء بل كانت معجزته إحياء الموتى فما الذي كان يصيبه لو أحيا إيليا فورا أو أنزله من السماء ليقيم الحجة على اليهود بحسب ظاهر النص. لكن هذا الاعتراض لن يثيره إلا من كان يؤمن جهلا أن الموتى يعودون إلى هذا العالم من جديد. فالمشايخ بالاسم فقط في العصر الراهن الذين يقولون- رجما بالغيب- بأن قصة نزول إيليا مرة أخرى قد تكون محرفة. فهذه مجرد خيانتهم؛ فالقصة التي صدقها عيسى ال وأجمع عليها اليهود كلهم كيف يمكن أن تكون محرفة؟ ثم نقول على سبيل التنازل أن الله ورسوله لم يخبرانا بكونها محرفة. فبموجب الحديث الصحيح لا يجوز لنا تكذيبها. فإذا كان الحديث يقول "لا تصدقوا" ففي الوقت نفسه يقول "لا تكذبوا" أيضا. أما في هذه المسألة فقد خاف مشايخنا أنهم إذا قبلوا تأويل عيسى اللة هذا وصدقوا القصة، فلن يجدوا بدا من الانسحاب من فكرة عودة العليا شخصيا مرة أخرى لأن القضية التي قد حُسمت فإن إثارتها من جديد تجعل المرء يهوديا. فالمؤمن من يتعظ بغيره. فإذا وُجدت في الحديث- بحق عيسى- كلمة "نزول" فإن كلمة "توفّى" بحق عيسى موجودة في القرآن الكريم والحديث كليهما. ولم يثبت من النبي والصحابة معنى التوفي غير