أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 135
صدور أنوار الإسلام لهذا السبب من حقنا بموجب القانون والإنصاف أن نطالب آتهم بالحلف لنكشف على الشعب الحقيقة الأصلية، فالبديهي أنه إذا ألقي القبض على أحد متلبسا أثناء اقتحامه البيت بغير حق فلن يقبل منه العذر بأنه كان قد جاء للحصول على ماء أو نار لنارجيلته، بل إن تبرئة ساحته تتطلب شهادة وكذلك حين أكد أتهم بأوضاعه خلال خمسة عشر شهرا بالإضافة إلى إقراره بأنه ظل يخاف حتما في ميعاد النبوءة، فمن المؤكد أن هذا التصرف غير اللائق منه ينافي تمسكه بعقائد المسيحية، ولما صدر هذا التصرف أثناء الميعاد بل قد صدر بعد ملاحظته بعض الآثار، فحق لنا أن نقول إن هيبة النبوءة قد أثرت فيه وجعلته في هذه الحالة، وأنه حتما ارتعب من عظمة الإسلام. ولهذا يفرض عليه الإنصاف والقانون معا أن يبرئ ساحته من هذا الاتهام بالحلف حسب مشيئتنا، لكنه يقدم عذرا و اهيا باطلا؛ إذ يزعم أن الحلف ممنوع في دينه، كمثل اللص الذي حين يلقى عليه القبض أثناء اقتحامه بيت أحد دون أي مبرر، ويُطلب منه شهود للدفاع عنه، يقول للقاضي إن تقديم الشهود أو الحلف لتبرئة ساحته ممنوع في دينه فيلتمس منه متوسلا إليه أن يطلق سراحه دون ذلك. فكما فمثله عقوبات الهند. فكان يعرف جيدا أني لم أتهم قط بأني قاطع الطريق أو قاتل. وكان والدي زعيما ذا سمعة جيدة في الدوائر الحكومية. فهل ما زال لا يستحق الإدانة على اتهامه في غير المحل، وهل يمكن أن يبرئ ساحته لمجرد زعمه أن الحلف لا يجوز في دينه اتهام يُعتبر جريمة في القانون؟ علما أن نبوءة الموت بحقه كانت بطلب منه لا من من لأنه هو نفسه كان قد طلب آية إلهامية. منه عند نفسي،