أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 136 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 136

أنوار الإسلام يتمنى ذلك اللص الأحمق عبثا بحديثه المخالف لقانون المحكمة أن يتحرر ويطلق سراحه دون تبرئة ساحته، كذلك يقدم آتهم الإنجيل مرارا بسذاجته، ولا يهتم ببراءته من اتهام قد ثبت عليه نتيجة إقراره وتصرفه. كان يعلم جيدا، قبل صدور هذه النبوءة ضده، أن النبوءة التي صدرت بموت أحمد بيك وكان قد نشرها رئيس تحرير نور أفشان، وأشيعت إعلاناتها الكثيرة أيضا، قد تحققت بمنتهى الجلاء والوضوح. لعله يتذكر أنه برسالة أخبر بتحقق تلك النبوءة في أيام المناظرة بالذات لهذا قد استولى على قلبه هم تلك النبوءة، إذ كان قد لاحظ تحقق نبوءة سلفا كمثال. أما سيرتي كقاتل فلم يكن عنده أي مثال من ذلك ولا إثبات. فهل كان عنده أي إثبات على أني أقتل شخصيا من أنشر النبوءة ضده؟ ثم هل يقبل أي عاقل أن الأمر الذي كان عنده نموذج ومثال بين عليه وكانت الجريدة المسيحية على ذلك، لم يؤثر في قلبه ذلك الأمرُ المجرب أي تأثير، ولكن استولى عليه خوفُ القتل الذي لم يكن عنده أي مثال لتصديقه، و لم يكن أي سبب للشك؛ فهل يمكن أن يُثبت أحد أني ارتكبت أي تصرف غاشم شاهدةً من ملحوظة : بعض الفلاسفة الذين يقولون إن الله رحمة ومحبة يمكن أن يفهموا هم أيضا هذا الموضع أن إنسانا إذا كان في زمن ما في حالة التمرد المتناهي والظلم والإلحاد والتجاسر، ثم صار نفسه في زمن آخر في حالة خوف متناه وضراعة ورجوع، فلا يمكن أن تكون نتيجة كلتا الحالتين واحدة فكيف يمكن إذن أن يبقى حكم نبوءة العقاب الصادرة في حالة التمرد والتجاسر قائما في حالة الانصياع والخوف أيضا، وأن لا يصدر أمر مليء بالرحم بحسب حالة الانصياع والخوف منه