أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 118
أنوار الإسلام (۱۱) الاعتراض الحادي عشر إن سليل الهندوس الذي يدعى "سعد الله" كتب في إعلانه في ١٨٩٤/١٢/١٦ من الدهيانه أن مجرد قبول المرء عظمة الحق في نفسه سرا واعتباره عقائده باطلة وخاطئة لا يعد من عمل الخير، وإنه لمن فعل الدجال القادياني حصرا أن يسميه عودةً إلى الحق. الجواب: أيها الأحمق أعمى القلب، إنما أنت الدجال الذي يتكلم ضد القرآن الكريم، كما قد نسخت تصريحنا محرَّفا بدافع خيانتك القديمة. فمتى وفي أي وقت قلنا إن المرء إذا عاد إلى الحق في أيام الخطر ثم تخلى عنه فهو يفيده لنيل النجاة في الآخرة؟ وإنما نقول مرارا وتكرارا إن العودة من هذا النجاة في الآخرة أبدا، ومتى وصفنا أتهم أكل نجاسة الشرك بأنه من أهل الجنة؟ إنما هو افتراؤك وخيانتك، إنما تكلمنا وفقا لتعليم القرآن الكريم بأن أي كافر أو فاسق حين يورد على قلبه عظمة الإسلام وصدقه في أيام الخطر من العذاب ويصلح نفسه بشيء من التراجع عن إساءاته وتباهيه، فإن الله يؤجل وعد العذاب في الدنيا. وبهذا التعليم امتلأ القرآن الكريم كله، كما قد سجل الله جل شأنه قول الكفار : ربَّنَا النوع لا تمكن من اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ. . . وقال ردًّا عليهم: وقال ردًّا عليهم: ﴿إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ، ومن هاتين الآيتين والتي ورد فيها ذكر الفُلك الموشكة على الغرق يثبت منطوق القرآن صراحةً أن العذاب الدنيوي يُكشف عن الكفار الذين يعودون إلى الحق والتوحيد في أيام الدخان: ١٣-١٦