البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 84 of 126

البلاغ — Page 84

^. ترغيب المؤمنين في إعلاء كلمة الدين ومن فتنهم الجديدة أن رجلا منهم ألف كتابا وسماه "أمهات المؤمنين"، وسلك فيه كل طريق السب والافتراء كالمفسدين الفتانين. إنه امرؤ استعمل السفاهة في خطابه، وأبدى عَذِرةً كانت في وطابه، وأظهر كأنّه أتم الحجة في كتابه، وختم المباحث بفصل خطابه وليس في كتابه من غير السب والشتم، وكلمات لا يليق ' لأهل الحياء والحزم، بيد أنه أبدع بإرسال كتبه من غير طلب إلى المسلمين ،الغيورين من أعزّة القوم وتُخب المؤمنين. وتلك النار التي التهبت في ضرم المتألمين، وأحرقت قلوب المؤمنين المسلمين. فلما رأينا هذا الكتاب وعثرنا على غلوائه وما سبّ هي وذاب، قرأنا كلمه المؤذية، وآنسنا قذفاته المغضبة، وشاهدنا ضميمه الصريح وقوله القبيح، واجتلينا ما استعمل من جورٍ واعتساف، وقذف وشتم ،كأجلاف علمنا أنه نطق به معتمدًا لإغضاب المسلمين، وما تفوّه على وجه الجد كالمسترشدين المحققين، بل تكلّم في شأن سيد الأنام بأقبح الكلام، كما هو عادة الأجلاف ،واللئام، ليؤذي قلوب المسلمين وطوائف أهل الإسلام، ويُغلي قلوب أمّة خير المرسلين. فظهر كما أراد هذا الفتان وتألم بكلمه كلُّ مَن في قلبه الإيمان، وأصاب المسلمين بقذفه جراحة مؤلمة، وقرحة غير ملتئمة، وظنوا أنهم من المجرمين إن يبدو أنه سهو من الناسخ والصحيح "تليق". (الناشر)